عــرقـــت الهَـــوى
مشاركتي على ( مجلة حنين الناي الأدبية ) سجالا لقصيدة جـريـر ومطلعها :
( لقد كتمت الهـوى حتى تهيمني لا أستطيع لهذا الحب كتمانا )
شـعـر : سـعـيـد تــايــــه ( البحر البسيط ) عمان في 10/11/2020
إنِّي عَـرَفْتُ الهَـوَى بعــدَ الَّذِي كانـا حِـيـنَ الْتَقَيْتُ بأحلى الخَلْقِ إنسانَـا
بَلَوْتُهَــا وَهْـيَ في أعلى الــذُّرا ألَقَـاً وَجَدْتَّهَـا حُـلْـوَةَ الأجفــانِ كَحـلانَــا
وَ عَـذْبَــةَ الـرُّوحِ والأخـلاقُ سَامِيَـةٌ والقَـدُّ أهْـيَـفُ كالأغصَانِ قـد لانَـا
رَأَيْـتُ فيهَـا جَمَـالَ الكَـوْنِ مُخْتَصَـرَاً يَزينُهَــا الــوَردُ أشكــالاً وألـوانَـــا
وَحيــنَ سَاءَلْتُهَـــا عَمَّــا يُخَـالِجُهَـــا قالَـتْ فُـؤَادِي أراهُ اليـوْمَ حَـيْـرَانَــا
قـدْ كُنْـتُ أكْتُـمُ أنفـاسَ الهَــوَى أمَـلاً بِـأنْ ألاقِـي رَفـيقَ الـدَّرْبِ وِجْــدانَـا
أفْضِي لَهُ عَـنْ جِمارِ الحُبِّ في كَبِدي أمِيـطُ أكْشِـفُ مـا قــدْ كـانَ كِتْمَـانَــا
يَهـيــمُ بِـي وَلِهَــا لا يَـرْتَجِـي بَــــدَلاً عَـنّي يَظَـلُّ بِـقُـرْبِـي حَيْثُمَــا كَــانـــا
فَـلا هَــوَىً أبَــدَاً قـــدْ يُسْـتَـدامُ بِـــهِ عَهْـدُ الوَفَـاءِ إذا مَـا كــانَ سَـلْوَانَــا
فَقُلْـتُ يَـا لَيْتَهَــا تَــدْرِي بِمَـا فَـعَلَـتْ فـي القَلْبِ مِـنْ شَغَـفٍ يَكْويهِ نيرانَـا
وَقَـدْ عَـرَضْتُّ عَلَيْهَـا مـا أُحِـسُّ بِــهِ مِــنَ الصَّبَـابَـــةِ مَفْتُـونَــاً وَجَـذْلانَــا
قـالَـتْ فَـدَيْتُـكَ هَـذا العَـرْضُ يُسْعِدُني قـدْ كنْتُ أحسبُهُ فـي الغَيْبِ ما حَـانَـا
فَـقَــدْ لَقيتُــكَ فـي دَرْبِــي مُصَادَفَـــةً وَفيـكَ أصْبَحْــتُ مَشـدودَاً وَهَيْمَـانِــا
هَـيَّـا ألِــمَّ بِنَـا إنْ كُنْـتَ ذا شَـغَـفٍ وَمَـا أظُنُّـكَ بَـعْــدَ اليَــوْمِ تَـنْـسَــانَـــا
لَسَـوْفَ تَنْهَـلُ غَـبَّـاً مِـنْ مَـرَاشِـفِـنَـا وَلَـنْ تَـكـونَ بُعَـيْــدَ اليَـوْمِ ظَـمْــآنَـــا
فَقُلْتُ لوْلاكِ مَـا كَـان الهَـوَى هَـدَفَـاً ولا شُغِـلْتُ بِــهِ مَــا كَــانَ مَيْــدَانَــــا
أراكِ أمْلَـحَ مَـنْ صَـادَفْتُ في نَظَري عَـلَيْـكِ أُعْـلِـنُ حُبِّـي اليَـوْمَ فَـرْحَـانَــا
أنْـتِ الحَـيَـاة الَّتِـي قـدْ كُنْـتُ أرْقُبُهَا وَأطْيَـبُ النَّـاسِ كُــلِّ النَّـاسِ تَحْنَـانَــا
واللَّــهُ وَفَّقَنِـي فـي حُــبِّ فَـاتِـنَــــةٍ هِــيَ النَّصِـيـبُ وَلا دُنْيَــا كَـدُنْـيَــانَـــا
لَهَــا سَأبْقَـى وَفِـيَّــاً لا أُفَـارِقُهَـــا مَـا طَـالَ عَيْـشٌ وَكَـانَ القلــبُ رَيّانَــا
شـعـر : سـعـيـد تـايــه
عمان _ الأردن
10/11/2020