بقلم ااشاعرة لطيفة ناجي
عدت ايها الخريف
لتذكرني بقرب الموعد.
لتسافر بي، بعيدا
الى مراتع بدون معالم،
وأراني،
أراني طفلة تركض
وسط طريق غير معبد
في زمن غير هذا الزمن
تترامى حقول فارغة ،حزينة،
تنتظر بشجن موسم الحرث.
حيث التحام الأرواح
يبشر بالبعث من جديد.
هذه مدرستي الأولى
شاحبة تقاسيمها
أشجار في الساحة
طال انتظارها فتخلت
عن دثارها للرياح الحمقاء
تلاعب الأوراق المنكمشة
على نفسها بخجل العذارى
تواري هرمها وموتها البطيء،
تلملمها، تداعبها ثم تشتتها.
مررت أيها الخريف الكئيب
فرحلت اسراب الطير
أنت، ارغمتها على الهجرة.
وهاهو اللقلاق حزين
هناك في الأعالي يحملق بازدراء.
لن تؤثر علي أيها الخريف
انا بك استبشر
لرونقي النافق
لن تفزعني لا بالتجاعيد
ولا بخصلات بيضاء كالجليد
،حتى الربيع ،مرَّ علي،
أبدا لم يغريني وما أغواني.
جميلة انا في كل الفصول
سامية بأفكاري
مؤمنة بمحطات العمر.
لطيفة ناجي