أهازيج الفرح 26
مِدادُ الشّوق
بقلم د. بسام سعيد
آتيكَ مع إشراقةِ شمس الصّباحِ
مع نسمة الهواءِ العليلِ
في صيفِ الهوى
وليلِ العاشقين
آتيتَ مع خيوطِ عروس الكونِ البهيّةِ
وإطلالةِ الثّريّا وضوء القمرِ
من بين حروف القصيدةِ
في مدادِ الشّوقِ العزيزِ
***
آتيك مع غيثِ السّماءِ
في شتاءِ العُمرِ
مع طلِّ النّدى
على ثغرِ دُفلى عاشقةٍ للحياةِ
في ربيعِ الفصولِ
مع عبير الجوريّ وعبق السّوسنِ
والياسمينِ البلديِّ
مع هبوب الرّياحِ الّلواقحِ
في موسمِ الإخصابِ المُبارِكِ
وعلى أكفِّ أمواجِ البحرِ
مع تغاريدِ اليمامِ وشدوِ الطّيورِ
وحساسينِ الحقولِ
مع رائحةِ سنابلِ الحصادِ
وقهوةِ الودادِ
وعطرِ العودِ والنَّدِّ والعنبرِ
ومسكِ الوصالِ الأبديِّ
***
آتيكِ مع رائحة خبزِ الطّابونِ
وأقراصِ الزّعترِ الكنعانيِّ
وأطايبِ الطّعامِ
وفاكهةِ فينيقيّة
وثمارِ آرامَ الشّهيّة
ورُطبِ نخلِ بابلَ التّليدة
ومانجة النّيلِ حلوة المذاقِ
مع هالِ الأطلسيِّ
وأوركيد الشّرقِ الذّكيِّ
***
آتيك في ليلةٍ مباركةٍ
بألفِ سنةٍ ممّا يعدّونَ
نوراً يملأُ الآفاقَ العُلا
يُفرحُ الجِنانَ المؤمنةِ بِربِّها
يأسرُ الأبصارَ الّتي في الصّدورِ
يُبهجُ الكونَ بحُسنهِ الأخّاذِ
آيةً تسرُّ النّاظرين
د. بسّام سعيد