حُمىَّ الهوى
بقلم الشاعر بو توفيق وائل السعيدي
هذيان كلما أشتدَّت فصاحته
أفشى للملأ سرّ علتي
ما ينفك العضال المزمن إذا أدمن
الغياب يفسد خلوتي
يلهب حشوتي
ولا نجاة والطوق لا يليق نجدتي
غلّاية قلبي حبيبتي
أضع بناني فوق الضلوع
أتحسس وجدتي
إذ بالشوق يحرق قبضتي
يذوب الثلج إذا وضعته موضع
الصدر في اليدِ
ما الصدق صدقا إلّا في ثنايا الأضلع
لا صدقَ إلّا صدقُ نبضتي
وجفون تعانق وسادتي
خاصتي تجيء الحلم ببطء وتختفي
مصايب لوعتي
أنا والحلم والقرطاس والقلم والليل
إذا عسعس نبدأُ السّمَر
لا يفرّق الجمع
غير هادمُ اللذات او دياجر الفجر
مع فلولُ القمر
وما ينفَكُّ
غمٌّ يحكوه كدرٌ أسود في الصدر
سواده كسواد ظلمة القبرِ
الا مع أمسية في أول الشدوات
حين يشدو الليل الفل عبقا
والياسمين أريجا
وضياء البدر في كبد السماء
حوله النجوم تغازله
ونوره يعانق أسمار ليالينا
فإِن تَرَنِ أنا أكثر عسرا
وأقلّ حظَّاً ويسراً
كهشيما تذروه رياح هذيانه في الفلا
لعلّي تأخَرتُ في حلم يقظتي
ولم أكتب الليلة
القصيدة
من رحم المشاعر
يموت الوهم وتلدُ الحقيقة
ففي كل ليلة
لهب الشوق يجفف ندى القصيدة
من وحي الخيال أكتبها حبيبة
هواجس غيمات
مشاعر ثجّاجة وأحاسيس فراث
وفي الأفق ببعضها
تهمس برقا وترعد بوحا
فتندي الحروف الورق بللا ومطرا
فتتلف الحقيقة القصيدة
بقلمي/
بو توفيق وائل السعيدي
13/12/2020