من قصائدي القديمة عمرها خمس سنوات في مثل هذا اليوم وذكرني بها الفايسبوك
غياب الأحبّة
بقلم الشاعر محمد أبو رزق
يا نسيم الصبح بلغ أحبّتي السلاما
إني حُرمتُ بعدهم الراحة والمناما
هم رحلوا وغابوا عن عيوني
وقلبي بأطلالهم لبث وأقاما
إني وإن غاب عني طيفهم
لازال حبهم بفؤادي يترامى
كالمسك ريحهم تحمله الصبا
تنعش الروح كعطر الخزامى
يا رعى الله أرضا طابت بمقامهم
وسقى إلهي ربعهم وزادهم إنعاما
كلما تذكرتهم حنّ الفؤاد شوقا لهم
وبكت عيني وسالت دموعي سِجاما
إني وإن طال الزمان وشطّ بُعدهم
لا زلت أكنّ لهم ودّا وغراما
هم في الحشا والكبد منّي حُبهم
كلما مرّت الأيام كبر وتنامى
هم في العين والروح مسكنهم
كلما لاح خيالهم اهتزّ القلب وهاما
محال أنساهم أو أنسى عهدهم
إن الوفاء للأحبّة كان عهدا لزاما
عطّر الله ذكر الأحبة إنهم
كانوا في النفس أعزّة كراما
فيا أيامنا الجميلة ليتك تعودين
ويا ليالينا هل يرجع سمر الندامى
ويا ترى هل تجود الأيام بمثلهم
فقلّما نلقى أمثالهم إلا لِماما
هو الزمان الخؤون يشتت شملهم
يذهب بخيارهم ويبقي لنا اللّئاما
ألا ليت الدهر يغفل مرّة فيجمعهم
إن فقدهم خلّف لنا حرقة وآلاما
قد أضنانا الشوق لرؤية طلعتهم
وأصبحنا لا نراهم إلا تخيّلا أو مناما
محمد أبورزق