لَكم رَاوَدَتْنِي أمنيات و أمنيات
بقلم الشاعرة ماريا غازي
كَم وددتُ لَو إنَّنِي أَيْنَمَا أميّل بِوَجْهِي أَرَاكْ
كَم رَغِبْت إنِّي فِي أُفُقِ كُلّ حُلْمٍ أَلْقَاكْ
كَالنَّجْم... كَالْقَمَر... كالنسيم الْبَارِد فَأقَعُ مِنْ جَدِيدٍ . . و أهواكْ
لَكم رَاوَدَتْنِي أمنيات و أمنيات
كَانَت جُلَّهَا تَدُورُ فِي فَلَكِ الْعِشْق . . فَلَك سناكْ
طِفْلِة كَسَرَتْ قَيَّد الدَّمْع و انْطَلَقْت راكضة فِي رُبَّاكْ
مَا كَانَ يُغْرِيهَا غَيْر طَيْف مِنْك يحتضنها و يَضُمُّهَا إلَى حِمَاكْ
لَكم رَاوَدَتْنِي أمنيات و أمنيات
كُنْت أغفو مِنْ أَجْلِ رُؤْيَاكْ
و كُنْتَ ظِلًّا مَائِلًا فِي خَيَالَاتِ مَنَامِي فَمَا دهاكْ ؟؟
أَمَّا اهتديت إلَى نِدَاء الْقَلْب أَمْ أَنَّ قَلْبِي مَا هَدَاكْ ..!!
لَكم رَاوَدَتْنِي أمنيات و أمنيات
عَلَى خَطَّى الِانْتِظَار اجثو و اَقْتَفِي رَغْمَ لَيْلِي خُطاكْ
أَجُرُ حَسْرَتِي و حُزْنِي و أُؤْثِرُكَ عَلَى فَرَحِي فَمَا أَغْنَاكْ
إذَا أَتَيْتنِي مُتَكدِرًا رَبَطْتُ عَلَى مُهْجَتِي و صِرْت طَرَبَكَ و مغناكْ
لَكم رَاوَدَتْنِي أمنيات و أمنيات
حَتَّى إذَا مَا اكْتَفَيْتَ حُبًّا . . نأيت فَمَا أقساكْ
كالنحل اِسْتَفْرَدْتَ بخيرات زُهَرِي مَا تَرَكَتْ شَيًا لسواكْ
عَسَل و طِيبٌ مِنْ خَلَاصِة قَلْبِي تذوقتَ ثُمَّ قُلْت : حَلَاوَةً كَفَاكْ ..!!
لَكم رَاوَدَتْنِي أمنيات و أمنيات
و أَنْتَ فِي الْهَجْرِ . . . فِي أَقَاصِي الْغِيَّاب هُنَاكْ
مَا طَلَعَ عَلَيّ فَجْرُ رببعٍ و لَا رَأَيْت فَصْلًا قَارِصًا كحنيني للقياكْ
تَبًّا لِلَّيْل الَّذِي جَمَعَنِي بِك . . لَا تَبًّا لِلْهَوَى . . بئسا فَقَط لِهَوَاكْ
لَكم رَاوَدَتْنِي أمنيات و أمنيات
مَزَّقَنِي و أَنَا أُمَزِّقُهُ . . . أَرَانِي كَيْفَ تَكُونُ عَلَى هَيْئَةِ بَشَرٍ مَلامِح الْهَلَاكْ
و مَضَيْت شَظِيَّة وَجَع سابِحَةً فِي بَحْرِ بِلَا شِراع و لَا شِبَّاكْ
أقْتَاتُ عَلَى الظُّلْمِ و أتوسد الصَّبْرَ وَ أُجْهِرُ لِلسَّمَاء بكفري لعيناكْ
لَكم رَاوَدَتْنِي أمنيات و أمنيات
حَتَّى أَفَقْتُ امْرَأَةً جَدِيدَةً مِنَ ضِلْعِ الْوَجَع . . ووجدتني أَنْسَاكْ
و آكَلَ مِنْ خيباتي مَا يُهَيِّج لَهِيبَ نَارِي إذَا مَرَّ حَطَبُ ذكراكْ
أُلْقَيْتُك فِيهَا أَنْتَ و كَلَام الْحُبِّ الْفَتَاكْ
لَكم رَاوَدَتْنِي أمنيات و أمنيات
ماريا غازي
الجزائر 2020/12/25