على هامش الوطن
بقلم الشاعر رفيق مدريك
جاء من أقصى
المدينة
رجل من الهامش
جاء مع الذين
رحلوا لأقصى
الهوامش
بحثا عن السكينة
استقر تزوج
فخلف طفلا
قبل ستين حولا
طفل طائش
لا قوة له ولا حول
فوجد في الهامش
وطنا وفقرا
أمية وجهلا
فما وقروه
وما وفروا له
ترفيها ولا وفروا
له فصلا
وما أظنه جنى
على نفسه أصلا
كما جنت على
نفسها براقش
فعلا
فلا تنمية في
الهامش
ولا أمنا ولا عدلا
سوى مخدرات
ووحلا
حتى أصبح
مرتعا للفواحش
وتفريخا للبراهش
وللتجارب حقلا
للتعصب والدواعش
فتم عزلهم عزلا
فلا أهلا ولا سهلا
على كل من لم
يسمع لهذا الإنسي
قولا
ولا أهلا ولا سهلا
على من وصفوه
نذلا
ولا أهلا ولا سهلا
على من أثقلوا
كاهله ديونا و
وزرا
عاش المسكين
دهرا
تذكره بالأمس
بل يراه بالعكس
سنون حين يعدها
عدا
بين الرق والرزق
يكيدون له كيدا
فلم يدخر جهدا
ليستنسخ للأسياد
عبدا
يجعل منه سندا
ويهديه إليهم بغلا
حياة لم يعرف فيها
لا حبا
ولا حلما
ولا حتى وردا
إلا شقاءا وزهدا
فكان نصيبه قبرا
رحم الله الفقيد
وألهم ذويه صبرا..//
رفيق مدريك الصويرة المغرب