بقلم الشاعرة ربيعة مامينا الرحالي رونارد
هم
يأتون
كالنسيم في ليلة صيف
ليرطبوا قساوة ليلي
أحضنهم
أدللهم
وكأنهم الصبح الذي لن يأتي
يرحلون
كما يأتون يرحلون
بلا بشائر تستبقهم
ولا أنوارا تودعهم
يتسللون
ينسحبون
لأبقى على الرصيف وحدي
يتركون آثارهم
يعلمون بالندوب قلبي
يأخذون روحي
لا
روحي هي التي تمشي ورائهم
يغيبون
وهم أقرب إلي من وريدي
يشدون
على حبل الود بينهم
فاقع مصعوقة بعدهم
يلونون
وبالسواد يوشحونني
يصفقون
لعثرتي وانكساري
يطربون
بآه تشق ثنايا صدري
يرغبون
وبعد قيامي يوقعونني
لتكون نهايتي
ويهللون
بحبي وأين هو حبي
يكذبون
ومن جهلي أصدقهم
فيطول حرماني
هم
يأتون ويرحلون
وأنا أقف في مكاني
مذهولة من نقائي
أبكي الألم بعدهم
يرحلون
يا ليتني أرحل قبلهم
فهل سيفجعون
بقلمي: ربيعة مامينا الرحالي رونارد