عشقتك
بقلم الشاعر محمد درويش
اختصرنا في عشقنا دروب السنين
لم نسلك سويا خطوات الحنين
صرنا كطفليّن بثوب البراءة
ثم اجتزنا بحبنا أشواك الأنين
في عينيكِ كان مهد الحياة
كانت تراتيل القلب في كل حين
كان المساء معكِ حلما جميلا
والصباح يغار لو لم تأتين
اليوم عدنا من ذاكِ الدروب
تفرقنا و بين القصائد تائهين
تجمعنا حروف الهوى طواعية
أنا و أنتِ صرنا في سطر حزين
حُبُكِ ذكرى أراها في مِرآتي
في ملامحي في صوتي كالقرين
أنا القريب البعيد منكِ لا أغيب
رغم أسوار الألم و بينها سجين
عشقتكِ بكل ما أوتيت من حبٍ
و أسألي قلبكِ وكل همس دفين
أسألي الأماكن حين جمعتنا
وكل قُبلة كانت تحيي الوتين
هل يشرق النهار غدا بلقائكِ
أم أصبح وهمٌ بدرب الحالمين
هل سينبت الدمع بذور الأمل
نحصد عناقا بين أوراق الياسمين
ما زلت على عهدنا كأن لم نفترق
فاطمئني لقلبي لم تغيره السنين
عشقتكِ
محمد درويش
التاريخ ١٨ / ٠٤ / ٢٠٢١