دموعُ الشّوق 38
خبزٌ وماء
بقلم د. بسام محمد سعيد
ليس بالخبز والماء وحدهما
يحيا الإنسانُ
بل بكُلِّ كلمة طيّبة تخرجُ من فم الإنسان
المُحبِّ لأخيه الإنسان
بكلِّ نسمةِ هواءٍ عليلةٍ
ونظرةِ ودٍّ للغيوم العاشقة للهطولِ
في موسم القحطِ والجوعِ
واليباس المبين
فثمّة من يحملُ رغيفاً بيمينه ل
ِمن نام على حافّة الرّصيف جائعاً
وثمّةَ من يُقدّمُ شربة ماءٍ
لا ظمأ بعدها للعِطاش تكرّماً
ويلٌ لِمَن أبصرَ جائعاً في الطّريقِ
يبحثُ عن كسرةَ خُبزٍ
كي يسدَ بها أمعاءهُ الخاويةَ
ولم يُعطهِ إيّاها من رغيفٍ ملكتهُ يداه
في زمن العُسرة
النّور قادمٌ بعدَ كُلِّ هذا الظّلام
تُسّرُّ القلوبُ المؤمنة بالحبيب به
تسعدُ الرّوح المتبتّلةُ
في محرابِ عشقها السّماويّ
الفجرُ الندّيُّ آتٍ آت
بعد رحلة الهجرِ
ووعثاء الدّروبِ
د. بسّام سعيد