اللص والبرئ
بقلم الشاعر دياب محمود حسن
تتوه الحقيقة
بين حامي الدار
ولصوص الحديقة
ويجلس البستاني
المقهور يقلب كفيه
كل دقيقة
فقد كان يحلم أن
تكتحل عينيه بالثمار
ويطعم الشقيق
والشقيقة
ويغزل لبنته من
توتها الثياب البيضاء
الرقيقة
وحينما حان الحصاد
اعتبروه ضيفاً ثقيلاً
ليس له حقٌ في كنوز
الحديقة
مرَّ عليه الشيخ بعصاه
الملتوية وملابسه
الأنيقة
لماذا تصرخ يا بني
كفاك إعتراضاً على
سنن الخليقة
رفع رأسه فوجد
إبنه مقتولاً والجروح
عميقة
عزراً فقد سقط وهو
يحرس الأسوار
قتلته الوحوش الطليقة
لا تحزن لن يضيع دم
إبنك بلا ثمن
فسنقدم له شهادةً
تثبت أنه من أصولٍ
عريقة
فلتفتخر ولترسل
باقي الأبناء ليموتوا
بنفس الطريقة
فهل رأت أعينكم مثل
هذه ضيقة ؟!
دياب محمود حسن