#رواية_عبور_البحر_الأبيض_المتوسط 💦
بقلم الأديبة سميا دكالي
تحكي الرواية عن حياة فتاة عاشت في ظل أوضاع أسرة مغربية تقليدية....تحكمها تقاليد وعادات المجتمع التي ظلت تحت رحمتها.... مما عاق دون تحقيق أحلامها... إلى أن وجدت نفسها قد عبرت البحر الأبيض المتوسط باتجاه مارسيليا.... حيث ضاع ابناؤها هناك، وهم عرضة تياره الذي جرفهم للغوص في حياة ما كانت من أصلهم.
#الجزء_١
سعيدة هكذا يطلقون علي منذ وعيت بنفسي لأجدني ألبي نداء كل من يناديني به، ليس إسمي فقط الذي لم أختره بل حتى أسرتي ومكان ولادتي، ومحيطي الذي وجدت فيه بكل ما يحتويه من أشياء مرغوبة وأخرى التي لا يقبلها العقل ولا يهفو إليها القلب. عشت أذعن للآوامر وكأني ما خلقت ولي عقل أفكر به.
حين أتأمل إسمي أجده يحمل كل المعاني التي تدل على أنني سعيدة، ولا شيء غير ذلك. ولا بد أن أكون كذلك، ولا أحد سيطرق باب سعادتي ليجردني إياها، وكأن ما كان اختيارهم له إلا لأظل سعيدة، ما دمت على هذا الكوكب وحتى إذا حصل لا قدر الله واعترضتني زوبعة أو سمعت ما يقلقني ألتفت إلى إسمي فأبتسم. أظنها فكرة مخادعة توصلوا إليها حتى يضمنوا لي سعادتي طول العمر الذي سأقضيه في ذاك الإسم الساحر.
ما إن بدأت أستشعر الأشياء من حولي حتى وجدت نفسي أعيش في منزل مستقل، يحضنني أنا وأختي وأخي الصغير آخر العنقود المدلل داخل مملكتنا الصغيرة، والتي تفصلها عن العالم الخارجي جدران وباب مغلق ونوافذ لا تفتح إلا لدخول الهواء النقي وطرد كل الشوائب التي أخرجناها من أجسامنا، وربما معها أفكارنا الغير المرغوب فيها.
أبي وأمي هما عماد تلك المملكة التي يقودانها نحو الأمام عبر طريق مجهولة لا نهاية لها.
#سميا_دكالي
(يتبع)