مغادرة
بقلم ااشاعرة هيام الملوحي
هبت عاصفة مدمرة ، قطعت الأسلاك ودمرت السفن ، لتعيش المدينة في ظلام دامس . بدأت الأمطار تتساقط بغزارة ، والرياح تصرخ بشكل مخيف .
قطرات المطر تطرق على نافذتي تناديني ، لبيت النداء وقفت خلفها بلا حراك، أطرافي ترتعش خوفا مما يجري ومن المجهول.
صوت عقارب الساعة تزعجني تذكرني بموعد الرحيل، بدأت الثلوج بالتساقط لتتراكم على الطرقات والجبال، بياض الثلج لم يظهر مع انطفاء الأنوار وسواد الليل . وقفت طويلا وراء النافذة حلقت بخيالي فتحت صندوق الذكريات ولأعود للحاضر ، لاشيء جميل القهر والتعاسة ماكثين في كل مكان. نظرت لخلقي تذكرت الرحيل الحقيبة تناديني ، الوقت آن ، سأختار مايمكن حمله ، لتكون ممتلئة ، في داخلها الحياة والأمل بغد مشرق، سأحملها وأسافر رغم الثلوح والرياح والأمطار ، لأجتاز الجبال والوديان تاركة أرضا هشة فقدنا بها الإحساس والوجود والحياة ، لأرحل لمكان صلب ...فيه الوجود والأمل...
هيام الملوحي