----فنون الغرام---
بقلم الشاعر عزاوي مصطفى
أَرْخَى الْغَرَامُ عَلَى الْفُؤَادِ سُدولَهُ
فَبَكَتْ مِنْ غَدْرِ الْغَرَامِ جُفُونُ
وتَجَيَّشَتْ أشْجانٌ واهْتزَّتْ فَرَائِصٌ
وَدَقَّتْ طُبُولَ الْحُرُوبِ عُيُونُ
راوَدْتُها عَلَّ الصَّوَابَ يُعِيدُهَا
وَقُلْتُ أَنَّ حَرْبَ الْغَرَامِ فُنُونُ
وَأَنَّهَا تَغْزُو الدِّيَارَ بِمُفْرَدٍ
لَعَمْرِي فَغَزْوُ الْغَرَامِ جُنُونُ
لَكِ مِنِّي المِراسُ أَيْقَنْتُ وَقْعَه
لَمَّا مَضَتْ مِنْ عُمْرِ الْهُيَامِ سِنُونُ
ذَاكَ الْفُؤَادُ الَّذِي أَبْلَى برَوْنَقٍ
قَد حَمَى الظّهْرَ مِنْهُ صَدْرٌ حَنونُ
دُمُوعُ الْعَيْنِ ذَرَّاتُ بِلَّوْرٍ بِلَيْلَةٍ
كَفَاكِ مِنْ نَقعِ الرِّمَالِ ظُنُونُ
فِي سَبِيلِ عَيْنَيْكِ ثَارَتْ عَوَاطِفِي
كَيْف الْغَرَامُ للْحبيبِ يَخُونُ
كُلُّ الْأَمَانِي عِنْدَ رِجلَيْكِ تحْتَفي
كُلُّ الْمُحَالِ فِي فِدَاكِ يَكُونُ
ذِكْراكِ فِي الأعْمَاقِ عُمْرٌ وَغَايَةٌ
وَالْبُعْدُ مِنْ قَدَرِ الْغَرَامِ مَنُونُ
عزاوي مصطفى