الوطواط
بقلم الشاعر أبو نديم الشريف
في ذلك المساء
بعدما افترس الليلُ النهار
واستعاد عرشَهُ المنار
بضوء بدرٍ ساطعٍ
ينير في الأسحار
تألق الصوت الذي
في داخلي
أن إنطلق
قد فاتك القطار
فحملت سيفي
طالباً رأس الدجى
أهيم كالأطيار
الكون حولي مستبدٌ
عائمٌ في لجة البحار
وأنا وحيدا في الورى
أمتشق البتار
الكون حولي
مستمدٌ نوره من ظُلْمةِ الفجار
والنهر يجري
طالباً رأسي
فهل لي من قرار
قد ساهمت بلقيس
في الدمار
حين تخلت فجأةً
عن ملكها المنهار
أولم تكن بلقيس يوماً
شعلةً من نار
قد أحرقت مَنْ حولها
بنورها والنار
سحقا لتلك الدار
وشارك الفرعون في الدمار
إذ جاءَه وحي السماء
ليدحر السُّحار
فحاد عن صوابه
فغاص في البحار
الشمس لا تبكي
ولا البدر المنير
والورى ينهار
هل غادر القديس
دير الكهف ليبني
في السما أديار
أم أنه قد ملّ من
قراعه الأشرار
آنَسَتُ نوراً ساطعاً
في ظلمة البحار
فَجَريتُ دون الوعي
أبغي
قبساً من نور
أو قبصةً من نار
أضيء منه منزلي
في ظلمة المغار
أو أصطلي بجمرها
من برد ذاك الغار
هل يا تُرى؟؟؟؟
خُلِقْتُ كالوطواط
أبغي الصيد في الظلمات
وأسكن النهار
من كان
يدرك أنه الوطواط
فليطفئ الأنوار
____________
أبو نديم الشريف