[ إلَى الَّتي تُـحَـرِّضُ ]
(البحر الكامل )
شعر : محمد صالح رحيمي (المملكة المغربية )
هَذا التَّـقَـدُّمُ يَـزْدَرِيهِ تَـخَـــلُّــــفُ
فَلِمَنْ أُغَرِّدُ فِي الْحُقُـولِ وَأَعْـزِفُ؟
قَالُواْ صِحَابُكَ فِي الدِّيَارُ فَحَقُّـهُمْ
أَنْ يُدْرِكُواْ هَذَا الْجَمَالَ وَ يَعْرِفُواْ
لَمْ أَدْرِ هَلْ مُهَجٌ - وَأَهْلُ ضـغِـيـنَـةٍ
قَدْ كَمَّمُوهَا بِالْفُدَامِ وَ غَـلَّـــفُــــواْ -
سَتُشِيعُ مَا فَعَلَتْ بِقلْبِيَ سَــاعَـــةً
شَمْطَاءُ زَيَّـنَـهَا الْغِطَاءُ وَ مِلْحَــفُ ؟
إِنِّي سَمِعْتُ مِنَ الرِّفَــــاقِ بِأَنَّـــــهَا
تَجْرِي وَرَائِي فِي الْحُقُولِ وَتَهْـتِفُ :
[ هَذا المُــغَــرِّدُ بُلْـبُـلٌ مُــتَـــمَـــرِّدٌ
هَيَّـا امْنَعُوهُ مِنَ الْغِنَاءِ وَ أَوْقِـفُـواْ ]
أَهَجَوْتِنِي ؟ هَيْهَاتَ يَا ابْنَةَ حَـيِّــنَـا
الَّليْثُ فِي الْأَدْغَـــالِ كَيْفَ يُـكَتَّــفُ ؟
سَأُصَرِّفُ الْأَفْـعَـالَ فِي زَمنٍ مَـضَى
وَ أُرِيكُمُ الْأَفْـعَـال كَيْفَ تُـــصَـــرَّفُ
خَطَرًا عَلَى لُغَةِ الْجُدُودِ مُـشَــكِّــلٌ
مَنْ لَا يُجِيدُ كِـتَـابَـةً ، وَ يُـــؤَلِّـــــفُ
يَحْتَالُ حتَّى لَا يُــلَاحَـظُ جَـهْــــلُــهُ
وَإِذَا النَّبِيهُ رَأَى ، يُصِـرُّ وَ يَحْــلِـفُ
مَا زِلْتُ أَسْأَلُنِي وَ أَسْأَلُ صَــاحِـــبِي
وَ الْقَلْبُ فِي أَضْـلَاعِهِ يَـتَـأسَّـــفُ
قُلْ كَيْفَ تَنْـتَـقِـدُ الْـبَـلَابِـلَ بُــومَــةٌ
وَيُصَدِّقُ الْغِرَّ الْجَــهُـولَ مُثَـــقَّــفُ؟
مَنْ يَدَّعِي يَمْشِي الزَّمَانُ بِـــأَمْــــرِهِ
قَسَمًا سَيَفْضَحُهُ الزَّمَـانُ وَ يَكْـشِـفُ
لِي أَيُّهَا الْقُــرَّاءُ فِيكُمْ إِخْــــــــــوَةٌ
مِثْلِي إِذَا لَمَحُواْ الْغُـرَابَ تَأَفَّـفُــواْ
فَلَهُمْ بِلَا مَلَلٍ تُــــغَـــرِّدُ رِيــشَــــتِـي
وَلِأَجْلِهِمْ أَجْنِي الْوُرُودَ وَ أَقْـطِـــفُ
محمد بن صالح رحيمي (المملكة المغربية)
09 دجنبر 2021
يَزْدَريه : يحتقره - اللَّيث : الأسد .
ْ