---مهاجر سري---
بقلم الشاعر عزاوي مصطفى
الآهاتُ وَالْآلَامُ الَّتِي جَمَعَا
وَالدَّمْعُ الَّذِي مِنْ عَيْنَيْهِ قَدْ سَكَبا
وَجُهْدُ الأَمْسِ وَالْأَيَّامُ تَشْهَدُهُ
وَأَيْنَعُ الْعُمْرِ الّذِي مِنْهُ قَدْ وَهَبَا
لِأَجْلِكِ بَاعَ الْأَرْضَ فِي وَطَنٍ
وَهَامَ بِحَوْضِ الْحُلْمِ إِذْ شَرِبَا
دُنْيَايَ يَا قَبَسًا مِنْ نَارٍ وَمِنْ وَهَجٍ
النَّارُ قَدْ أَكَلَتْ مِنِّي الرُّوحَ والحَطَبا
نَاشَدتُكِ السِّلْمَ فِي أَهْوَالِ مَعْرَكَةٍ
وَالْقَلْبُ مِنْكِ الْوُدَّ قَدْ خَطَبَا
أَتْلَفْتِ الشِّرَاعَ والأَمْواجُ ضَارِبَةٌ
وَقُلْتِ سِبَاقُ الْبَحْرِ قَدْ رَسَبَا
وَمَا رَحِمْتِ غَرِيقًا قَدْ كَلَّ سَاعِدُهُ
وَأثْقَلَهُ الْمَاءُ الأُجَاجُ إِذْ شَرِبَا
وَلَمَّا صَاحَ النُّعاةُ فِي خَفَرٍ
أَرْدَفْتِ أَنَّ الْغَرِيقَ قَدْ هَرَبَا
هَذِي نِعَالِي وَأَشْلائِي وَقَافِيَتي
أُهْدِيهَا كَذِكْرايَ لِمَنْ رَغبَا
وَزَرْعِي فِي الْبِلَادِ إِنْ حَانَ مَوْسِمُهُ
أَطْعِمِي بِهِ الْعَجْمَاءَ والسُّرَبَا
وَقَوْلِي بأنِّي بِقَعْرِ الْبَحْرِ مُفْتَقَدٌ
وَأَنَّ الْبَحْرَ حَفَّ الضَّيْفَ وَاعَجَبَا
عزاوي مصطفى