بقلم الشاعر أدريس العمراني
كانت تحبه حبا فوق القدر
بدلت في حبه الرخيص و الثمين
عشقته عشق الصحاري للمطر
طيفه يلاحقها بالشمال و اليمين
اهتم بغيرها و صرف عنها النظر
و نسي معاناة العمر و السنين
طال انتظارها و ظنته في سفر
و زاد لهيب. الشوق و الحنين
غاب محياه و لعشقها تنكر
مثل مجنونة بين الشك و اليقين
توسع الجرح و النزيف انتشر
غصن الشباب هاجمه الحظ اللعين
تكسرت عواصف الحنين والسهر
سوى بقايا شموع و دمع حزين
من عيونها سال الدمع و انهمر
النبض في الصدر فقدالموازين
بريق الفجر بداخلها انتحر
من الخلف طعنها بسكين
حلم الياسمين في عيونها تبخر
ضاع في فجره الغث و السمين
بين صدقها و كذبه تكسر الوتر
لبس الخيانة و نسي اليمين
و ما كانت تخفيه السريرة ظهر
ظن أنه بغدره فاز و انتصر
لم يرفق لتضحية العمر و السنين
عشق غيرها و لوفائها تنكر
بصمة جبان تبقى على الجبين
لماذا هكذا نتجرأ نحن البشر
الشمس تحرق نفسها من أجلنا
و نحن نهيم و نتغزل بالقمر
لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يمضي ضياء العمر نحو الغروب
و نقتل فينا أعز أيام العمر
بأيدينا ننسج أثواب الغدر
و نقول شاء القضاء و القدر
و هو ذنب لا و لن يغتفر
ادريس العمراني