من لغة العشّاق
بقلم ااشاعر عبد الكريم الخالقي
ينهمر لجاجا..
ماء الشوق
وماء الشرق
فينعكس نور البدر
على وجه الماء
مسنودا بأريج الزعتر...
رأس الجبل ينحني مكابرا
يغسل وجهك القمحيّ
ويسأل عن ضفاف دجلة والفرات
عن شارع أبي نواس
وعن علاقة " المزقوف" بالغرباء...
"فطيم"
تلك القابعة في عشّ الواجب
تقدّم لضيوف الأرض...بيد ليست لها
صنوفا غير صنوف القلب
وتسالك عن علاقتك بالبحر
وتأمرك بالعودة إلى غرفتك البارده..
"فطيم"و المقام العراقي
يصارعان زحف الغربة والهذيان..
هذا الصوت المنحدر من غيمة الروح
كي يولّد 'نور الصباح
القمر المغتسل في صمت هذا الماء
النجمة الخجولة من وحدتك
تناشد انثاك ان..
آتي الى هذا الغريب ..
فيسجيب...
و تقولين بلا قول
تخيّلني معك
في هذي المكان
وشّح يديّا بماء الروح
واعزف على وتر...يُنيم الكلّ كي يبقى معك
....
فطيم تدخل امها كي تقول
ايّها البحر اجنبي...
قمر ونبيذ وعواء..
ربما يحتاجه هذا الغريب
اكبر من ماء وخمر
يحتاجها هذا الغريب
كي يعيد للبحر ملوحته الاولى.
للقمر نجمته التي
هجرت سماءه...مذ..
خان البنفسج شهر ابريل العظيم..
ايّها البحر..
هذي القصائد لا تكابر
لكنها لا تنحني الا لكاتبها وروحهْ...
فافهم لغة الليل
وتبيّن حروف الصمت..
واكتب بمداد الماء..
اغنية القدامى
للبحر انثاه ويحمل وجهها
وللغريب... مداه والندامى
الشعراء..على هذي الأرض يتامى
فانظر إلى هذا الغريب
كلما شاء القمر..وانحنى كي يلثم البحر... تسامى..
البحر ..يمتدّ..
والشاعر يحرس الشوق
ويشتاق النشامى...
وفطيم...تختصر المسافة والكلام
تحتضن البياض
وتغني
" لو لا الملامه يا هوى لولا الملامه
أيها البحر
ثمّة نجمة في المدى
تمدّ لك بعض نور
وتلوينة في الظلام
واغنية وهوى
يمدّ لها البدر أرجوحة..
ويغريها هذا الغريب..
بقطر الندى..
نجمتك أيها البحر خافت
والارض ملك فطيم
ونور فطيم يفوق الضياء
فدون هواها يجفّ المداد
ودون سماها تفرّ النجوم
وقد قيّدوها وشدوا الوثاق
وتأبى تروم..
ايّها البحر
يا سيد الحكمة
كيف لك ان تنزل نجمة
من هناك الى قلبك
وكيف تكسّر..
قيد هذا المريد...
وقلبي له
امنية ونشيد
به رغبة لعناق الرشيد
له ما يقول لاهل فطيم
بقلب الفرات ودجله
له ما يريد المريد
أيها البحر ...كيف لنا ...
ان نرسل بعض ما شدنا من اغان
للعراق العنيد
وكيف نعيد الزمان إلى غيّه
وندعو الفؤاد لبدء النشيد
أيها البحر
شرعنا معا في البيان الختامي:
يعيش الاحبة والعراق
القدس مفتاح الكرامه
بيروت فاتنة وتبقى
والشام ...من قرطاج تكتب
الأرض تبقى ...والمياه لنا..
والنصر مفتاح السلامه...
عبدالكريم الخالقي