بقلم الشاعر محمد علي الزميمي
خائف مرتبك
ينظر إلى المرآة
يتأكد انه أخفى
اثر التأريخ
على وجهه
يحث خطاه
يتراءى له الصبا
تتباطئ خطواته
يعاود النظر
يتمعن
اقاصي ازمانه
الخالية
في أعماق المرايا
تتراءى له زهرة ذابلة
شاحبة
وجه اقترب دخوله
عالم الأموات
تباغته الهواجس
يتطلع بقلق غامض
تقاطيع وجهه
يود أن ينفض الغبار عن حلم
يأخذه الى بحر طاغوت اليأس
وأوهام عاطفة غير متزنة
يهمس نفسه
دعني أفهم
متى مرت الساعات
والسنون
لم تكن ثمة كلمات
لم يكن حلمأ متنائيا
رأيته ولا أتذكره
أنا والمرآة
نرى وجهينا متقابلين
اي هلع
ما من عودة
قليلا ما حصلت عليه
مرت ايامي وحيدا
دون أن تلاحظني
بجنون يطلق قهقهته عاليا
غير مكترث
انها خرجت من ذاك الكهف
الخالي محتواه
ومكملات جماله
في مواسم اللحظة
بتأملاتها الحالمة
تعكس المرآة توهج
عيناك
ترمقني بها
كأني أتطلع إليك عبر
الضباب
حينها عرفت أنك
رفيق قلب
لا رفيق درب
محمد علي الزميمي من بغداد