(أنشودة الموت)بحر المتقارب
بقلم الشاعر أحمد العمراني
يغنيك أنشودة الموت لَكْ
لعينُ الملاعين من زَنْبَلَكْ
فمن أين يعلو بسلطانهِ
سطوحَ الثُّريَّا إذا قَنْدَلَكْ
ويخشى الْتِفَافكَ مِنْ حولهِ
بلا علم منه لذا جهّلَكْ
لكي لا تذوقُ طعامَ القصورِ
لدودِ الدثور ِ غِذَا نَـزَّلَكْ
ومِن ءادميٍّ بلحظةِ طرفٍ
رفاتا فتاتا كذا حوَّلك
تراه ُ يدندنُ حولَ السرابِ
بقيثارةِ الموتِ عندَ الحَلَك ْ
ويحيا سعيدا جوار المِلاحِ
وكل التعاسة و البؤس لك
فلا مدركٌ ماحوت من سموم
جحورُ ا لأفاعي بها مَنْ سَلَكْ
كما في المعابدِ ذو حاجةٍ
يقدِّسُ إنْ كان محتاجَ لَك
و يرنوا اليك بطرفٍ شغوفٍ
ووجهٍ بشوشٍ تقولُ مَلَك
ولكنّهُ ثعلبٌ ماكرٌ
يدورُ حوَاليكَ كي يأكُلَكْ
لما رقَّ قلبُكَ نحو القريبِ
يجازيكَ آجارَ ما استعملَكْ
يلقّنكَ الدّرس بين العيون
و لوكنتَ قاسٍ لما عَلْ عَلكْ
ولا زلت ترجو نجاح اللئيم
وأطنانَ أعبائهِ حَمَّلكْ
فهل يفطر القلبَ دونَ الصديقِ
و طولُ الطريقِ و من يَجْهَلَكْ
وينهلُّ مدرارُ ماء الجفونِ
وتنسابُ من مقلتيكَ اكحلَكْ
توارى الشعاعُ بجوفِ الظلامِ
وغابتْ و غابتْ نُجومُ الفَلكْ
وتأتي الدياجي بسوءِ المصيرِ
فمن خاضها دون نورٍ هَلكْ
ويطرب أذنيك عودُ المجونِ
يغنيك أنشودة الموت لَكْ
أحمد العمراني
اليمن
2022/1/16م