{ الــمــســتــنــقــعُ }
بقلم الشاعر سمير أرسلان
في الـقـعر قَبَعْـتَ و رَضيتَ بالمستنـقـع
مـع طنـين الذبـاب نَـسَجْـتَ في الـمرتـع
عُـشاًّ لا كالـعـنـكبوت بِـدَرَنِـه يتشعـشع
عـلى جـيـفـتك تَـغـذى و بِـنَـتَـنِـها يـولـع
ويحكَ يا خُـلق ! حـروف اسمـكَ تتصدع
و أَطـلالُـكَ فـي الأوحـال بـاتـت تـتـسكـع
ريـاحُ الإنـحـراف عَـبثتْ بِـنَـواةِ الـمجتمع
و روتينُ الفِـسْقِ ، فيه الـنسوان تَجْـتَمِـع
زينـةُُ تُعْـرَضُ و محاسنُُ هي أرخص السلع
و قِـوامـةٌُ خـرساء إِنْ تـجـرأتْ، تُـصْـفَـعُ
سقـوطُكَ على مـنصات الـتواصـل يتـوسـع
و بالـسخـافـة ، سـحـابـةُ نـهـارك تُـصـنـع
أُُمُُّ ، جُـثْـمـان مـؤسسـتـها عـلـنـاً يٌـشَـيِّـعُ
و مـسلـسـلاتُُ دخـيلـة ، بـهـا تـتَـطَّـبـع
رداءةُُ رَكْـبُـهـا عَــمَّ و طَــمّ لِــيَـتَـرَبَّــع
على عـرشِكَ و الـجذور تُـبـتر مـن الـمـنـبع
فـالـمـعـارف لَـهـثَـتْ وراء عُـقـم الـمـزارع
و الأنـغـامُُ تعـالـتْ ، يرويها نقيق الضفـادع
فـلِـمَــنْ أنــتِ مُــؤَذِّنَــةٌ يـا صَــوامِــع ؟
فـمـدارسُ الـيـوم فـيـها مـا لا يُـتَـوقـع
سُـيـوفُُ مـباهـاةً تُـشْـهَـر و الجـهل شـائـع
و رَشْـقُ الـحافـلات غـدا اسـمـى الـطـبائـع
مـادام شـنـيـع الأفـعـال بالـذرائـع يـتـرافـع
فـأحـلام الـواقـع مـع الـشـكـوى تـتـوجـع
أ رَضيتَ حقـا بالمـستـنقع و فيه مازلتَ تـقبع ؟
فـالـعمـر يمـضـي و انـتـظـار الـربـيـع أرفــع
و طُـبـول الـفـشـل مـن الـسجـون تُـقـرع
لـكـن امـواج الـصـقـيع أَشَـدُّ ، و هـي الــرادع
بقلم : ســمــيـر أرســلان