الثلاثاء، 12 أبريل 2022

Hiamemaloha

ليتنا مثل الخريف للشاعر الحسين صبري

 ليتنا مثل الخريف

بقلم الشاعر الحسين صبري

أعلم جيداً بأن أحاديث الليل صادقة جداً وعفوية تماماً، لا تضع أقنعة زائفة ولا صبغة ملونة، لا تحتاج إلى مساحيق أو بهرجة ولا إلى زخرفة وكل مايدور ويقال يقع تحت بنذ الفضفضة....


مَـرَّ الحديث معها شيقاً، ممتعاً، مسرعاً ليس كسرعة البرق أو الضوء وانما كسرعة طفل تناول قطعة حلوى حتى ذاب الحديث والوقت بين ثنايا البوح والسلوى .....


انتهى الحديث ووضعت رأسي  على وسادتي حتى صار فكري كعقل طفل يحلم بفراشات ملونة، لا يدري كم المسافة بعيدة بيني وبينها،  الشمس هنا غائبة وبعد قليل تكون عندها مُشرقة


المشاعر تلبي نداءً دفين وقلباً بين الضلوع سجين والشمس ستشرق بعد حِين وتغيب عندها


اتذكر أحلام الطفولة البريئة، كبرنا نحن وأشتعل الرأس شيباً ولم تشيخ أحلامنا والمشاعر مازالت بريئة براءة حلمها


هنا أرحل مع وسادتي وأسئل نفسي سؤالاً كيف ياترى يكون شكل المشاعر وما لونها؟أعتقد بل أكاد أجزم أن لون المشاعر في هذا الهَزِيع كلون إبتسامة طفل رضيع وهنا أسئل نفسي سؤالا آخر لماذا البشر يتغير والمشاعر تنكسر وتضيع، ونصبح نحن نكذب ونحقد ونخادع ونتلون ونعيش عالماً وضيع


الغريب اننا كنا صغار وحينما كبرنا تغير كل شئ ولم نعد نحن كما نحن أو كما أردنا أن نكون

فهل قسوة الحياة هي من جعلنا نتغير أم قسوة البشر مع بعض تجعلنا نتعلم اللؤم والمكر

اتضح أن للحياة وجوه عديدة وليس كما كنا نعتقد ونحن صغار ولكن ليس كل وجوه الحياة موحشة...


في هذا الليل البهيم وصفير الرياح مع صوت شبيه بدحرجة قنينة ماء محدثة طقطقة على جدار، يرحل الفكر بعيداً وعحيج صمت في العمق يربطني بحبل شوق ويشدني إلى العمق أكثر

هل يجب علينا أن نعود اطفالا حتى يعود العالم من حولنا جميل وذاك صعب فلهذا يظل الحلم طفلاً صغير يحبوا بالأمل  وهنا السؤال الأهم أين تبخرت تلك الأحلام ؟وبأي ذنب قُتلت البراءة؟


في ذاك الحديث الشيق العذب الأنيق عُدت طفلاً ولكن سرعان مـأصطكت أسناني بصخرة الواقع وارجع ذاك الشخص المثقل بالأوجاع والهموم والالام

عندما كنا صغار ننتظر متى نكبر، اليوم صرت كبيراً وأتمنى أن أرجع طفلاً فيخبرني ذاك العمق الذي دخلته انه في داخل كل منا مازال هناك طفلاً ماسكاً فرشاته ويلون أعماقنا بلون البراءة ولكن غباءنا هو المسؤول الأول على كل مايحدث....


#الحسين

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :