نُزُلا!!!
في محراب أعماقنا عاكفين..
باحثين في أروقته عن حجرات ذكريات زمن بعيد..
عن ضمة شوق لمشاعر أضحت من الغابرين..
فيها تختبئ كل قُصاصاتِ أسرارنا..
همسات شفاهنا... قصصنا العابرة..
حكاياتنا في الأولين..
نعشق تلك الحجرات التي نأوِي اليها حين يشتد بنا الحنين..
نأتي اليها طائعين.. رغم ثقل الأنين..
تعصف بنا رياح شوق صرصرا عاتية
فنأتي اليها من كل فج عميق..
فما استطعنا عن مشاعرنا مُضيا ولا اليها راجعين..
فمن يحي تلك المشاعر وهي رميم..
قلنا لها ادخلي قلوبنا ليتك تعلمين..
لقد انتحبت عليكِ أفئدتنا وأرواحنا على ما نقول شهيد
كم يشدنا اليكِ الحنين...؟؟؟
لكنها أبت واستكبرت.. وكانت من الجاحدين..
قالت هيت لك إن كنت من القادرين..
أعيدنا إلى هيئتنا الأولى..
إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا..
ألم تكوني بنا يوما من المسرفين..
ألم تكوني منا من الممترين
وحيك بم تُحدثين؟!
فلم أستطع أن أزيدا...
فقد لبثت في دهاليزهن سنينا عددا.
فلم يكن الأمر عليا يسيرا
وليس لهن في قلوبنا بدلا
اعتكفن في محراب قلبي ولا تقولن شططا
هل تحسبن قلوبنا من بعدكن ايقاظا بل هن رقودٌ ... فأمركن اليوم عجبا
لن يشعر بكن مثلي أحدَا...
فمالي أراكن اليوم لا تستطعن معي صبرا
ألم أُحدِثَ لَكُنَ أمرا...
ولم أجعل بيني وبينكن رِدما
ولَكُنَّ في فردوس قلبي نُزلا
فوالله وبالله وتالله لن تبيد تلك المشاعر أبدا
فَعُدْنَ إلى رشدك.. ولا تُكثرن جدلا
وإلا هذا فراق بيني وبينكن.. فأنتن لا تُحسن صُنعا
فلقد نفد مني الصبر وسأجعل بيني وبينكن سَدا
فدوى حمدان أبو عصبه