" في عصر الانترنت
هكذا يحبون"
لا الإسم إسمه
ولا الوجه كما ترون
منهم من لا يعرف
الكتابة
ولا المعنى
ولا المضمون
يحفظون إشارات
بها يرسمون
ما إيصاله لك
يودّون
وراء شاشة زرقاء
يختبؤون
في أمكنة ضيّقة
لا تراها العيون
لا تعرف
أيصدقون
ام يكذبون
ام انهم يتوهّمون
بعضهم
لهذا الفن يحترفون
كأنهم برحلة صيد
يقومون
فأذا ما علقت السنارة
يهللون
وفِلمهم بإتقان
يعرضون
هم الأبطال
والكومبارس
والمؤلفون
والمخرجون
السيناريو والحوار
يتغيّر كما يشاؤون
واذا ما طرأ عليهم
طارئ يتلاعبون
فيتحوّل الملاك فيهم
لإبليس ملعون
ثم يغادرون
كأنهم من جنّة
مطرودون
قبل فتح الستائر
يملّون يتململون
لا تفهم غايتهم
ولا الى ماذا
يهدفون
كعابري سبيل
في محطة
يرتاحون
لا هم أحبّوا
ولا تركوا الناس
وما يحبون
عالم وهمي
لا تشرق فيه شمس
ولا تغمض فيه جفون
فاطمة البلطجي
لبنان /صيدا