رسالة وهمية لامرأة في حالة غربة لا اعرفها
بماذا اخاطبك بعد هذا العمر وقد اشتعل الرأس شيباً .. اعلم ان السنيين لم تسعفني لاقدمك لنفسي واعلم انك قد تخطيت شيئا من العمر ليس بالقصير ، هكذا تخيلتك حتى وحين تراودني الاحلام ..
يحضرني وجودك فكيف إنا اذا رسمتك لوحة حقاً فستحكمين وجداني وتضعين القيد بيدي ، نعم رسمتك صغيرة وانت ذات العشرين ربيعا وشعرك المنسدل فوق كتفيك كشلالاً رخاميا لكنت اخجل أن اناديك يا صغيرتي فحين استدل للوحة ليلاً اضع شمعة فاستشعر انك تقضين على مضجعي فلم اعد اهتم حينها إلى أين سيأخذني الليل ولم أعد اهتم متى سيبزغ الفجر ، فقط اريد ان أتأمل واتلمس زوايا صورتك ..
أيتها المرأة المجهولة المبهرة التي لا املك لنفسي منبرا أو صومعة أو محراب إلا زاوية من حياتي داخل أروقة جدران غرفة ومتكىءٍ أسفل نافذتي يطل من خلاله على نهر تمخر به قوارب واضع ورقة ومحبرة وقلم فاكتبك شعراً