بقلم ااشاعر م.عبد الخالق حسين بركات
وغادر ذاك العصفور قفصه باكيا
في ليلة ظلماء غاب فيها النجم الهاديا
أبكي عليه فقد ربيته تربية الساديا
أخترت له ألوان ريشاته كأزهار الكاديا
فرشت له روحي ليهنئ في الروض والباديا
قدمت له قلبي وعقلي و عيوني وكل زاديا
كان فتانا ينغم لي على أوتاره وكان الشاديا
استوطن كوكبي ونصب هناك خيمة ناديا
كان يمرح في ربيع العمر كغزال رائح و غاديا
هو بلسم الجروح العطاش ونهر جاريا
هو قمر وحدتي و غربتي في سجن سجانيا
يعدل كونا لو رموه في وشاح مطرز زاهيا
يساوي آلاف النجوم التي تزين سماواتي والبواديا
لكنهم منعوه من روضتي وشككوه بزاديا
حتى طاوعهم مع قسوتهم فأصبح بوفائه غازيا
رف بأجنحته التي ربيتها تاركا قفصه باكيا
ودعني و وعدني بالعودة وأصبح مقتولا وما عاد ليا
م.عبدالخالق حسين بركات