مجرى الدُّموع
و سال الدَّمعُ مجراهُ سنيني
و في فحواهُ صوتٌ من أنيني
و راحَ العمرُ في لمحٍ يمرُّ
و أرضُ النَّاسِ ليسَت تحوينِي
و ليسَ الناسُ من الفَت عيونِي
و لا يهفو لهم شغفًا وتيني
و لا في تربِهم نبتَت عروقِي
و لم أرفع بصُحبتهم جبينِي
تقضَّى العمر في زمنٍ بخيلٍ
فحلَّ الشيب و اشتعلت ظنونِي
و كفُّ الوهمِ في الدجناءِ يجلي
برمس يحتوي من يحتويني
و شهقٌ من صميمِ الشوقِ بانَ
على صدري فضاقَ بهَا عَرينِي
و رحبٌ من فضاءٍ باتَ خُرمًا
و بينَ الرحبِ قد زادت شجوني
أنا المصلوبُ في ورقِي حروفًا
أنا المحروقُ في مائي و طيني
فناخَ الإسمُ في حلكِ الليالي
وتاريخي ببأساءِ السجينِ
عبدلي فتيحة