((اقتباساتٌ بليغةٌ))
الإقتاسُ في الشِّعر إذا كان من القرآن، أو حديث الرَّسول ﷺ، أو أقوال العلماء، أو من الأمثال السّائرة والحِكَم، فهو من البلاغة.
ومن الأمثال العربيّة:
1- عِيصُكَ مِنْكَ وَإنْ كان أَشِبًا.
2- رَبَضُكَ مِنكَ وإن كان سَمارًا.
هذان المثلان يراد بهما الذَّمُّ، أي كثرةٌ لا غَنَاء عندها ولا نفع فيها، فقيل في معنى الأوّل:
"منك أصْلُكَ وإن كان أقاربُكَ على خلاف ما تريد، فاصبر عليهم فإنه لا بدَّ منهم" ؛ وقيل في معنى الثّاني:
"مِنك أهلك ومن تأوي إِليه وإن كانوا مقصِّرين ."
وإنّ في معظم قصائدي اقتباساتٍ بَليغةً، وهذه القصيدة أنموذجٌ:
(( بَلَدِي ))
بَلَدِي خَيْرُ بِقاعِ الأرضِ دارا
رابِضٌ فيهِ وإنْ صَارَ حِظارا
كَيفَ لي مِنْ مِيرَةٍ فِيهِ وقدْ
مَرَّرُوا في وسَطِ الأَرضِ جِدارا !
فسَواءٌ إنْ أَكُنْ مسْتَوْطِنًا
فِيهِ أَوْ في مَهْجَري عِشْتُ حِصارا
لَستُ عَنْ داري وأهلي ظاعنًا
رَبَضِي مِنِّي وإنْ كانَ سَمارا
(البحر الرَّمَل)
رَابِضٌ فِي الْمَكَانِ : لَاصِقٌ بِهِ وَمُقيمٌ به مُلازِمًا .
الحِظار :الأرضُ المَحُوطة. أو جمع حظيرة.
ظاعنٌ : راحلٌ.
الرَّبَضُ: القوت من اللبن يكفي الإنسان.
السَّمَارُ : اللبنُ المخلوط بالماء.
الشّاعر مصطفى يوسف إسماعيل القادري