《مُعذّب》
بقلم الشاعر أحمد رستم دخل الله
١.. يجيءُ الحبُّ في المعنى ويذهبْ
ويُعمى القلبُ في المُضنى ويُصلَبْ
٢.. ومهما ازداد في الأوصالِ زهوٌ
سيأتي اليومُ كي يخبو ويتعبْ
٣.. وكم من فاقدٍ لِلحُبِّ ينأى
عنِ العِشقِ المُعنّى إن تعذَّبْ
٤.. وكم مِن عاقدٍ لِلعزمِ يمضي
وما لِلعذلِ في الوجدانِ مَسرَبْ
٥.. وما في الحُبِّ أقطابٌ تناءى
ولا قلبٌ على قلبٍ يُنشَّبْ
٦.. وما يحيا فقيرُ القلبِ حُرّاً
وما لِمُقامرٍ في العشقِ مَلعَبْ
٧.. ذُنوبُ العشقِ أدعى أن تُنقّى
من العتبِ المُسجّى أو تُهذَّبْ
٨.. فإن قلنا.. فلا قولٌ يُضاهى
وإن قالوا فما في القولِ مكسبْ
٩.. فجرِّبْ طبعَ مَن يهوى بِصدقٍ
ولا يقصي من الشِّريانِ مَخضَبْ
١٠.. وبادرْ عندما يُنسيكَ حُبٌّ
صفاتٍ في مراميها تَحَطَّبْ
١١.. فلا أحلى ولا أزهى وأغلى
من الأحباب في نبضٍ وأقربْ
١٢.. ولا أبقى ولا أرقى وأنقى
من الألبابِ في اللقيا وأرحبْ
١٣.. فلا تِبيانَ لِلمسكونِ شكّاً
وما لِلشّكِّ في التِّبيانِ مَأرَبْ
١٤.. يُرقّى مَن يُذيبُ القلبَ عِشقاً
ويُؤذى مَن بِغيرِ الحُبِّ يَعذَبْ
١٥.. نحيبُ المَيْتِ في العينينِ دمعٌ
ونَحْبُ القلبِ في الأوصالِ أصعبْ
١٦.. فكلُّ جريرةٍ في العشقِ تُسقى
بِماءِ الرّوحِ والأنفاسِ تُسكَبْ
١٧.. فقُلْ يا قلبُ عن شجنٍ تشظّى
على الأبدانِ فاسترعى وأرهَبْ
١٨.. فكم بِجوارِ مَن نهوى نؤذّى
وكم بِجِوارِ مَن يهوى نُؤدَّبْ
أحمد رستم دخل الله .. A, R, D