أجنحة الجمال.
بقلم د. سمير بهلوان
*
حَفَّ الجمالُ بمهجةٍ لا يبرحُ
و العطرُ ، مِنْ روضِ الخزامى، ينفحُ
فأعارَ ، مِنْ فيضِ السّماءِ ، جناحَهُ
روحاً، تُحلِّقُ في الفضاءِ و تسبحُ
و على البروج ِ مدارجٌ ، يسعى لها
نبعٌ ، مِنَ الأنوارِ زاهٍ ، ينضحُ
هَبَطَتْ ، عليهِ مِنَ الجِنانِ، جوانحٌ
مثنىً ، ثُلاثاً ، ثمَّ رابعَ يلمحُ
فِكرٌ يضيقُ ، على الدُّروبِ ، بفيضهِ
فيسيلُ ، مِنْ فوقِ التُّخومِ ، و يسرحُ
و أرقْتُ ، مِنْ سُهدِ اللّيالي ، ساهراً
لَمَّا رُدِفْتُ مِنَ الطُّيوفِ تُسَبِّحُ
رَيْثَ انْطِفاءُ لُفافةٍ في إصْبعي
أروي القصيدَ، مِنَ المدادِ ، و أسفحُ
فأُجيلُ، فيها الطَّرفَ ، بعدَ ختامِها
فإذا عثرتُ على لقيطٍ أطرحُ
فإنِ اسْتقرَّ ، على القياسِ ، بناؤها
و أتَتْ مُوافيةً جناها أسمحُ
فتجولُ ، في عرضِ الفضاءِ، زهِيَّةً
يرنو إليها النَّجْمُ ، طرّّاً ، يمدحُ
ريَّانةٌ ، تلكَ الجنانُ ، بعبقِها
فوَّارةٌ فيها البلابلُ تصدحُ
أغشى المُدَلِّسُ ، في الصَّوابِ ، عيونَهُ
و أتى ، بأسمالِ النَّسيجِ ، يُلَفِّحُ
ما ضرَّ أنوارَ البَهِيَّةِ في السَّما
لَوْ تَكْتَوي عينُ الحسودِ فتقرحُ
ماضٍ على دربِ الثَّباتِ ، و طالما
خارتْ نفوسُ البائسينَ ، فترزحُ
.......
بقلمي: د.سمير بهلوان
أرواد في: ٢٢/٨/٢٠٢٢