كان لي
في الزمان بستان....
مسورا بالزيزفون
والغار والريحان.....
زعت فيه ما طاب لك في الدنى
من جوز ولوز
وتفاح ورمان.......
حرثت ترابه بأذرعي
ولونته بالنرجس والياسمين
والأقحوان.....
وبنيت نافورة على دربه
وبحرة
ودعوت إليه آذار ونيسان.....
وصليت
صليت لأجل نقائه
ودعوت الأئمة والرهبان.....
وما كنت أدري أن للحاسدين سطوة
تخر الجبال منها.
وتغور وديان......
بستاني هوى
تآكلته النيران....
ولم أدري ماذا جرى
قالوا
أتانا عدوان......
وفرت عصافير تعودته لأزمن
وأسواره
لونها الدخان....
وبستاني قتل.
لم يعد وارف الأفنان.....
وطني
ياحسرة خنقت خافقي
لم تعد كما الأوطان.....
اغتالوك والزمان يافع.
وتكالبت عليك الغربان.....
وذروا رفاتك في سوق النخاسة
حيث لاضمير....
ولا امتنان.....
وفرقونا ونحن ياغافلا
لك رحمة الرحمن......
أبكيك يا وطني.
أبكيك ياقرة العين
أبكيك حبا وارتهان.....
أبكيك حاضرا لا أراني فيه
أبكيك جوعا وحرمان.....
انهض لأجلنا يامنية الروح
ومتع الأعين بالجنان.....
فمن دونك نحن لا وجود لنا
من دونك
نحن هياكل إنسان.......
بقلمي // عبير سليمان.......