حمى الفراق
عالق في المنتصف و أنا بها مغرم
لا الطريق انتهى و لا أنا أدركت خطاها
لها في القلب ما ليس لغيرها
و نبض لمن سواها محرم
لا السلوان ينسيني فراقها
و لا أنا قادر على تحمل الألم
إليها دروب الليل تحملني
تقتادني حمى الحنين و أقتادها
أصابني لبعدها ذل لم أرض به
من فرط عشق تكسر على رباها
تملكني حبها في كل قصائدي
فكانت هي القصيد و قوافيها
هل أشكو حرقة الرحيل في كبدي
أم أكابد ألم النفس و جراحها
.عاهدتها على الأخلاص و الوفاء
فهان عليها الود و الهجر استهواها
أهيم بشوق الوصل دون غيره
و أعرف أن لا سبيل للقياها
ظننت أن حبي لها لا شبيه له
فنسيت العهد و اختارت طريقها
كيف أنسى عهدا ذقت حلاوته
جنيت منه ألذ القطاف و أحلاها
أحاول كسر الحنين فتوقظني
عواصف الليل محملة بشذاها
أيها اللوام في هواها معذرة
قد تاه رشدي و غابت من أهواها
أصابني الضعف و الضعف طال ضره
لونه على وجهي يحكي قسوتها
إني في بحر جفاها اليوم غارق
فارحموا متيما قتلته من يهواها
ادريس العمراني