في الذكرى السّنويه لرحيل رفيق دربي وشريك عمري
ذكرى...
تأنّقَ الشّعرُ للذّكرى فناجاهُ
وعاوَد الرّوحَ بعدَ البُعدِ ذِكراهُ
أشكو الغيابَ وطولَ هجرٍ هدَّني
وأُودُّ حتّى هنيهةً ألقاهُ
وأعيشُ أحلاماً لعمرٍ قد مضى
علِّي بحلمٍ في المنامِ أراهُ
مازِلتُ أذكرُ ذلكَ الوجهَ الذي
قد يستمدُّ الصّباحُ منهُ ضِياهُ
إن غابَ عنّي فالهوى باقٍ كما
شاءَ الهوى وأشاءُ ان أهواهُ
وأرادَ هذا الزّمانُ سَلوَهُ
هيهاتَ انْ أسلو وانْ أنسَاهُ
وسيبقى في قلبي يعيشُ كما أنا
أحيا وأُطوى كما الزّمانُ طواهُ
وسنغدو في شفةِ الرّبيِع قَصائداً
تشدو بها الأطيارُ في ذِكراهُ
وتُلملِمُ الأيّامُ قصّةَ حُبِّنا
فيها معاني الحُبِّ من معناهُ
فلتسمعِ الدُّنيا نِدائي بعدَهُ
غابَ الحبيبُ فلا أريدُ سِواهُ
ياهذهِ الدُّنيا أَجيبي هل أنا
إلّا بقايا رجعهِ وصداهُ؟!
عِطرُ الرّياضِ أراهُ بعضَ عبيرهِ
وشذى الورودِ أراهُ بعضَ شذاهُ
تغيَّر الزّمانُ وشَحُبَ لونُنا
وتغلغل الغروبُ في ثناياهُ
فلا أدّعي عِشقاً كلِفتُ بهِ
وإنَّما صَدى النبضُ جازَ مَداهُ
صديقة رابعة