ولدها. الكاتب محمدعلي كاظم
اصرار وعزم كان حزمُها
لم تعرف النائبات يوم حزنِها
جبل أشم أذا كلمتُها
تسقيك من عذب اللسانِ طراوةً
وتتحمل الريح الهوجاء بطرفِها
تمسي الليالي على نكدٍ
وتعيش مع الاهات لياليا
لم تشكُ غير الله همها
وتنام اذا نامت عيونُهما
هما ريحانتها من الدنيا
ولدا وبنتا تلألأ كالقمرِ
أصابت العين في ولدِها
حتى توراى عن الناس مختفياً
يلوذ كالطير اذا سقط من الهاويةِ
تحنو عليه بمحبتِها
وتفدية بالغواليا
لم تدرك الاقدار يوماً أنها
من بعد ظلم تكون متعاليا
وتغير الحال من بعد بؤسٍ
حتى تناثر الدر فوق رأسِها
متباهياً
لكن سرعان ماتأتي الرياح العاتيةُ
لتسرق حلم الزمان غير مباليةٍ
مات الولد حتف أنفه
وتصاعدة العيون دماءً باكيةً
تغير الحلم ليعلن الحدادَ
لروح للعلى ساريةً
وأزدل الستارمعلنا أحزانها
تحنو مكسورة الظهر متدانيةً
لم يبق لها غير الأسى
والدموع الجاريةٍ