فوق السحاب
بقلم الشاعر الحسين صبري
تسكُن تحت شقتي
أديبة شاعرة
تُحب مُداعَبة الكلمات
مع كوب شاي تتناول
حُروف الهِجاء
تَحتسي قهوتها بِنهم
فَوضويّة قليلة الكلام
ترد التحية بحاجِبيها
وبخير مما قلت
ترد السلام
أحيانًا لا تهتم بالهِنْدام
رغم عِطرها الجذاب
أحايِينُ أخرى جميلة
أنيقة جـداً
وكأن لديها مَوْعِد
مع فارس الأحلام
تَجلس هناك بالساعات
مُتأملة مُنتظرة
تهتم لأشياء صغيرة
ثم ترحل من سُكات
حتى ذات يوم
أهدتني كِتاب
وقعته بإسمي
وكتبت حذاري
من الذئاب
في بيتها مكتبةً
كبيرةً
وجدارٍ يحتضن
عشرات اللوحات
سألتها عن سبب حُزنها
نظرت لي
المكتبة تحت أمرك
خُذْ منها ما تشاء
وحين مغادرتك
أرجوك أغلق الباب
قرأتُ كِتابها فتعجبت
بوحها وهمسها وعبق
حروفها حملني فوق السحاب
مسكين قلبي
فنظرات الإعجاب
تحولت إلى حُـب
أردتُ أن أعيد
إليها الكِتاب
لم تأخذه مني
ولم تبتسم كعادتها
وأعطتني كِتاب اخر
وكتبت عليه
لا تحلم كثيراً
لا تمشي وراء السَراب
فنحن نعيش في الغاب
وما العِشْق إلا لوعةً
وحـزن وعـذاب
#الحسين