الأحد، 18 يونيو 2023

Hiamemaloha

ق.ق دمعة فرح وحزن للأديب خالد شدافنه

 تم بحمد الله اختيار قصتي للمرتبه الاولى في المسابقه القطريه للقصه القصيره على مستوى البلاد بالاشتراك مع اخي التوأم .وقد تم ترجمتها الى اللغه العبريه وتوزيعها على الكتاب والشعراء وحفظها في ارشيف المسابقه .


دمعه فرح وحزن 💚💔  


لقد مرَّت في ذاكرتي تلك الرحلة الى مدينة ايلات عندما كُنّا في الصف الثامن الإعدادي. فعندما كان مُربّي الصف يشرح عن مسارِها وتحضيراتها كان قلبي يرقص فرحا حالما وسعاده غامره تنساب مع كلماته.

خاصة أنها كانت أول رحلة مبيت لنا، ولكن ما نَغَّص علَيَّ فرحتي هو معارضة الاهل بسبب التكلفة الباهظة لها في ذلك الوقت ، وخاصة أنّنا كنّا أَخوَيْن توأمَيْن والمبلغ مضاعف. وكم كانت فرحتي عندما زارنا مربي الصف وأقنعَ والدِي بالموافقة وذَكَر له أن أحد الاخوَيْن مُعفى من الدفع حسب القانون.

وانطلقَتْ بِنا الحافلة تنْهَب الأرض نَهْبا كأنّ عجلاتها تُسابق الزمن، وكنّا انا وزملائي نتجاذب أطراف الحديث ونتبادل النِّكات بفرحٍ طفوليٍّ عفوي، وعندما وصلنا إلى منطقه بئر السبع تذكّرتُ أخي رَحِمَهُ الله الذي تُوفِّيَ في حادث عملٍ في تلك المنطقة. وأخذْتُ أنظُرُ من نافذةِ الحافِلَةِ  إلى أُفُق الأحزان البعيد تاره ولحظات الفرح القريب في داخل الحافلة تاره اخرى .فخرجت من عيني دمعه مختلطه بين حزن وفرح ، فعِشتُ لحظات تجاذب بين هذه وتلك، ولم أُظهِر الحزن على اصدقائي بل شاركْتُهم أفراحَهم وأَبَيتُ أن أنَغِّصَ علَيْهِم فرحتهُم. وكان المبيت الأول لنا في منطقة سدوم على أَسِرّة حديدية مؤلفة من طبقات. في اليوم التالي إنطلقنا الى شلالات عين جدي وسَبحنا في بركةٍ تحت الشلال، وكانت مياهُهُ تسقُطُ عليَّ كأنّها تغسل الحزن عنّي بماءٍ زُلال. ثم انطلقنا إلى مدينة إيلات ووصلْنا إليها في ساعات الليل الأولى وتجمَّع الطلاب في ساحة الفندق في صفٍّ طويل وأخذ أحدهم السمَّاعة وبدأ بالحِداء، والكل يصفِّقون ويردِّدون وراءه أبيات الزجل الشعبي بلا كلل ولا ملل، وحين حان وقت المبيت، وأخذ التعب منا كل مأخذ، تصادف أن كانت غرفة مبيتي مع أعز أصدقاء الطفولة من أبناء صفي، وكم كانت فرحتنا عندما جائنا أحد المعلمين وطلب مِنَّا أن نُحيِي حفلة صغيرة اشترك فيها المعلمين وأترابَنا من الصفوف الأُخرى، أظهرنا فيها مواهبنا في التمثيل ،سرد النكات والغناء. وخاصة صديقنا الموهوب عزات دراوشة الذي أتحفنا بصوتِه الشَّجِيِّ وموهبتِهِ الفذَّة. والآن وأنا أكتب هذه الكلمات بدمعة فرح وحزن تذكَّرتُ أنشودة تعلمناها في تلك الحِقبة:"أبناء صفي، لكم حنيني، لكم فؤادي، لكم عيوني"

"ما كنت أنسى تلك العهودا،  مرّت كحلم ولن تعودا" 


من خواطري ...

بقلم خالد شدافنه

فلسطين ...

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :