حلمنا الوردي
إذا ما طارت الأحلام
بجنح الحلم من سعدي
إذا ما هامت الأرواح
بطيفٍ أخضرٍ وردي
فلا كانت ولا كنا
بليل البؤس هنعدي
فما زلتم وما زلنا
من الأحلام فى صدِ
فهيا نستقي الأحلام
شعاع الكوكب الفضي
به ينظر لنا نشوان
عيون النرجس الغضِ
دعيه يرشف الأنوار
بلا صدٍ ولا ردِ
ومهما زادت الأوهام
سيفنى الوهم من وردي
أناجيه ألاقيه
مع الأنوار من يدري
فلا يلقى العنا مهموم
ولا يُشقي الصبا صدِ
أيشكو الليل من بات
مع الأنوار فى المهدِ
أيشكو البين من لانَ
مع الصب قنا الصدِ
ترى القلب سعيدا فرحان
وما القلب بدون ودِ
دعوت عرائس المرج
فجاءت تحتفي عندي
وجادت بالزهور والعود
جميلٌ سارح القدِ
فذابت كلها الأحزان
كذا الأوهام فى صدري
وصار العطر فى الأفنان
سكوبٌ فى ربى العمرِ
بكيت الزهر إذ يبكي
به الأنداء كالدمعِ
فجاء العقل فى علمٍ
فيوحي ذا من الفرحِ
تجلى ربنا الخالق
هداه الفجر للغدِ
فهيا تيك أشعاري
وردد ينشرح صدري
وودع للبكى ليلاً
ثقيلاً يشبه اللحدِ
فإن فارقت أشعاري
ستلقى الحزن من بعدي
فسل عنها حزين ليلى
وسل عمر وسل وردِ
وسل نازك وسل فدوى
وسل بيرم وسل شوقي
وسل هاشم وسل هشّام
فمن فيكم بهم يدري
فإن قدر لهم قالوا
كذاك الشاعر الفذِ
من النور نسج حلماً
ففاق حلمنا الوردي
بقلمي د. عبدالحليم محمد هنداوي من ديواني عرائس المرج.