يتحاورون
= 57 =
في الطريق، سمعت أما توجه ابنتها بكلمات، كانت نبرة صوت الأم تشير إلى شيء من حزم، و كانت كلماتها ممزوجة ما بين شدة و لطافة، و يمكن للمرء أن يلمح في كلمات الأم رؤية ثاقبة مستفيضة و تربية واعدة ناجحة [ كانت الفتاة التي تقارب التاسعة من عمرها، صامتة و كانت ملامح وجهها تشير إلى براءة، و طبع هادئ، و حركات متوازنة متسقة ]
💻💻💻
قلت في نفسي: هكذا أم، ترفد المجتمع ب نساء هن أخوات رجال [ قلت: على الرغم من تعاظم دور وسائل التواصل الاجتماعي في تنشئة الأبناء إلا أن الكلمة الفصل في التربية هي للأم قولا واحدا ]
💻💻💻
و إذن: ثمة محاورة غير معلنة بين جيل، و بين بيئة حاضنة، و بين مؤثرات شتى تترك بصمتها على أفراد الجيل سواء ب خير أو ب شر
💻💻💻
و لئن تخلى الآباء - الأم تحديدا - عن محاورة أبنائهم بطريقة لائقة راقية، فإن أطرافا أخرى ستقوم بتربيتهم وفق معايير ربما طاحت بهم بعيدا عن سلوك حسن و بعيدا عن وعي و ثقافة و بناء
💻💻💻
للتنويه: سينبري من يتهمني بالدعوة إلى إعطاء الأهل دورا سلطويا على الأبناء بما يؤدي إلى تقزيم شخصيتهم ! قلت: لا بد للأهل أن تكون لديهم مفردات المحاور الواعي، المثقف بثقافة حضارية واعدة خيرة معطاءة
💻💻💻
- وكتب من حلب: يحيى محمد سمونة -