الاثنين، 18 ديسمبر 2023

Hiamemaloha

اشتقت ليوسف ياأبي للشاعر كمال مسرت

 همسات مراكشية 

===========

بقلم:

===

كمال مسرت

======== 


اشتقت ليوسف يا أبي .. 

================ 


يحملني الشوق ليوسف ..

إلى البكاء طويلا .. 

في صمت المكان .. 

كان يرعى صلصلة الوحي الصغير ..  

الغِرّ المحجل .. 

بين صفاء البراءة و الناموس العظيم ..

يركد بين مروج الذئاب .. 

و سكينة الجب تارة .. 

و يقفز على ظهر الغد أخرى .. 

يوسف يعشقنا   .. 

يطهر غزة و البيت ..

لأسراب الحجيج .. 

و نحن نغار من حبك له ..   

أتَذكّر نومه في الجب .. 

و في المخيمات ، و تحت 

أنقاض كنعان .. 

يا أبي ..

و هو غلام ..

قلت لك الذئب بريء ..   

الذئب بريء يا نبي كنعان ..

و حية الإنجيل كانت هناك .. 

ترتل ترانيم الفناء  .. 

لتغوي الجنود .. 

بعروبتها .. 

ألم تسمع همستي في أذن الريح ..

العقيم ..

و في شرخ شمس الخريف  .. 

أوَلم تعلم ؟ ..  

قتلناه بصمتنا ..  

و نحن شهود ..

على التطبيع ..

أتذكر يا أبي ..

كم كان جميلا ..

و كم كان بريء .. 

-يوسف الوطن الحزين- ..

كان يلعب في ساحة المدرسة .. 

اليوم .. 

يكر و يفر .. يغني و يرقص .. 

فيضحك ثم يبكي طويلا  .. 

وطنا و شعبا .. 

ليموت في العراء .. 

صغار الملائكة  يلتفون صفا صفا .. 

حول أشلائه .. 

على نعشه  الصغير .. 

وضعنا ورودا و بعض الدموع .. 

- يوسف العروبة-.. 

لن أبيعه بعد اليوم ..

ليرضوا عني .. 

أتسامحني أبي ..؟! 

فيوسف لم يمت .. 

رأيته في شارع الشواء  ..

يعد قرابين "رع" .. 

و يأول الرأى للنجوم .. 

قبل موتها في سكون السديم ..

يوسف أيها البريء  .. 

سأستغشي خواطري ..

فلا أسمع صرختك العظيمة ..

و لا بكاء البراءة .. 

يوسف سامحني .. 

و إن تسامح .. 

فلن نسامح أنفسنا ..  

أيها القربان الصغير .. 


بقلم : كمال مسرت 

الوطن العربي

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :