دِفاعُ الأنْذال
إنْ يقْتُلوكُمْ ما لَكمْ وما لنا
فَأَصْلُكُمْ ما كانَ أصْلًا أَصْلَنا
فَلْيَقْصِفوا وَيَجْرِفوا بيوتَكُمْ
حتى يُديموا حُكْمَنا ومالَنا
مهما أطَلْتُمْ شَتْمَنا وعَذْلَنا
مهما ذَمَمْتُمْ ضَعْفَنا وَجَهْلَنا
لا بُدَّ أنْ نرْكَعَ دوْمًا لِلْعِدا
لا بُدَّ أنْ نقْبَلَ حتى ذُلَّنا
لا بُدَّ أنْ نقْتُلَ أيْضًا خيْلَنا
مِنْ بعْدِ أنْ نخْصِيَ طبْعًا نسْلَنا
لا حاجَةٌ للْخيْلِ بلْ للذِّلَةِ
إذْ دونَها نَفْقِدُ حتى ظِلَّنا
إنّا لَنخْشى كُلَّ يومٍ أهْلَنا
ليْسَ الْعَدُوَّ والذّليلَ مِثْلَنا
عَدوُّنا حامٍ لَنا بِنِفْطِنا
وجَدُّنا أصْلًا ذليلٌ قَبْلَنا
لنْ تستطيعوا عنْ عُروشٍ عزْلَنا
أوْ عنْ كراسٍ دونَ حقٍّ فصْلنا
لقدْ وَرِثْناها جميعًا هكذا
فلْتَقْبَلوا طوعًا وكَرْهًا فِعْلَنا
وَلْتَسْمَعنْ صوْتَ الْعِدا يا كهْلَنا
وَلْتَعْرِفَنْ معْنى الرَّدى يا طِفْلَنا
نحنُ وَأَنتُمْ خَدَمٌ للْأجْنبي
فَقدْ فَقَدْنا مُنذُ دَهْرٍ صوْلَنا
لَعلَّكُمْ تنْتَظِرونَ خَتْلَنا
أو رُبّما سجْنَنا أو سَحْلَنا
لكنْ نفاقُكمْ لنا وَجُبْنُكمْ
يجْعَلُكمْ كالغانِياتِ حوْلَنا
إنْ تشْتُموا فالشَّتْمُ أصْلًا مَلَّنا
وإنْ تذُمّوا لنْ تُصّفّوا وَحْلنا
فَوحْلُنا مِنْ وحْلِكُمْ لا تُنكِروا
وقوْلُكُمْ أليسَ أيضًا قَوْلَنا
حُكامَنا مِنْكُمْ جميعًا ويْلنا
هوانُكُمْ رُغْمَ الأَسى ما شَلَّنا
مهْما انْبَطَحْتُمْ للأعادي لا وَلَنْ
نَسْمَحَ للشَّيْطانِ أنْ يُضِلَّنا
شُعوبَنا يا أَهلَنا يا كُلَّنا
بالْحَقِّ نحمي أرضَنا ورَمْلَنا
فَلْتصْمُتوا إذا ارْتَـأَيْتُم صَمْتَكُمْ
وَذُلَّكُمْ وَجُبْنَكُمْ وَقَتْلَنا
د. أسامه مصاروه