ليتَ للأَعْراب
ليت للأعراب عينًا كي ترى
ما لنا يجري وحتى ما جرى
أَيُّ دينٍ أيُّ إسلامِ لَكمْ
كيفَ ترْضَوْنَ بِمَنْ ظُلْمًا طغى
ومتى يا عُرْبُ خيْرٌ جاءَنا
مِنْ عَدوٍ صبَّ نارًا في الكرى
فوقَ أطفالٍ نِساءٍ رُضَّعٍ
فانْحنى حتى يرى فعلَ الردى
في أناسٍ أبرياءٍ ما لَهمْ
أيُّ ذَنْبٍ فَهَلِ الْوَغْدُ اختَفى
لا فقدْ ظلَّ قريبًا يَضْحَكُ
ومتى التِمْساحُ إشْفاقًا بكى
يا إلهي شَعْبُنا كمْ يُظْلَمُ
وَعلى طولِ الْمَدى كم يُبْتَلى
مِنْ شُعوبٍ قيلَ إخوانٌ لنا
أوْ حقودٍ كُلّما ظُلْمًا غزا
يا نُسورَ الْجوِّ لا تَبْتَئِسوا
سوْفَ يَنزاحُ الأسى مهما اعْتَدى
يا أسودَ الْغابِ لا تَنْتَكِسوا
لنْ يَظَلَّ الظُلْمُ دوْمًا والدُّجى
يا رِجالًا هدَّموا أصنامَهُمْ
لا تظُنّوا الخيرَ فيمنْ قد دعا
فعِداءُ الْغربِ أمْرٌ واضِحٌ
وَدعاءُ العُربِ يومًا ما رمى
إنَّهُ قوْلٌ كلامٌ تافِهٌ
وَبلا فحْوًى وَمعنًى أوْ صدى
إنْ تَجَنَّيْتُ عليْكُمْ خَبِّروا
كمْ عدوٍّ ذَلَّنا كمْ يا تُرى
بلْ وَكمْ مٍنْ مَلِكٍ أوْ حاكمٍ
أو زعيمٍ طغى فيما مضى
بلْ وَمنْهُمْ مَن أعانَ الْمُعْتدي
دونَ أنْ يَنفي وهلْ يومًا نفى
كلْبُ غَرْبٍ أوْ عميلٌ خائنٌ
لوْ بِسِرٍ للِعِدى حتى سعى
ويْلَهُ يومَ التَّنادي روحُهُ
بكُنوزِ الأرضِ لا لنْ تُفْتدى
يا نساءَ وَرِجالًا افْهَموا
لنْ يعيدَ الدمعُ ما ربّي قضى
أنتُمُ الأبطالُ أنْتُمْ ليْسَ مَنْ
فوْقَ عرْشٍ فاسِدٍ ذُلًا قَعى
د. أسامه مصاروه