الأربعاء، 21 مايو 2025

Hiamemaloha

ق.ق حب من نار للشاعرة سامية محمد غانم

 قصة قصيرة

حب من نار 

فى فجر احد الأيام وعند سماع صفارة الإنذار ليلجأ سكان البلدة إلى المخابيء عندما يشتد القصف

يهرع الكثيرون إلى المخابئ ،  وإذا بفتاة تهرع هي الأخرى وتختبيء في مكان بعيدا عن الأنظار

وجسدها يرتعد من الخوف وأسنانها تتخبط كأنها فى أرض صقيع  ، حاولت أن تهديء من روعها 

ولكن دون جدوى أخذت تبكى بصوت مسموع  ،  وإذا بيد حانية تأتى من خلفها لتهدؤها وتهدئ

من روعها  ،  إلتفتت في رعب فإذا بشاب ذو لحية وعلى وجهه سماحة أخذ يربت على كتفها لكي تهدأ

فإذا بها تختبئ وراءه  وتبكي رعبا فأخذها  وقال لها إهدئى أنا معك لاتخافي

وسألها لماذا أنت بمفردك وأين أهلك  ؟  وكان جوابها بكاء شديد ففهم أن أهلها انتقلوا الى رحمة الله

حيث تهدم منزلهم بقذيفة أودت بأرواحهم والفتاة لم تكن في المنزل حينها هذا ماقالته اثناء البكاء وهي تتلعثم في الكلام  ،  أمسك يدها بشدة وقال لها لاتخافي أنا أهلك ولن أتركك أبدا

إطمأنت الفتاة قليلا وأخذ الخوف يتلاشى رويدا رويدا  ،  وأعطاها منديلا لكي تمسح دموعها 

وعندما إنتهى وقت الإختباء وأصبح الجو إلى حد ما أمان أخذها معه إلى منزله وجعلها تنام 

لتستريح ونامت كالأطفال وعندما إستيقظت حضر لها الطعام وجلسوا معا لتناوله وتقابلت 

النظرات والعيون وشعر بداخله بأن هذه الفتاة هى نصيبه الذى يبحث عنه وهى إطمأنت 

له وشعرت بنفس الشعور شعرت باليد الحانية والقلب الطيب ،  فعرض عليها الزواج ووافقت

وتوجها معا إلى أقرب مأذون وعند نهاية عقد القران سمعوا صفارة الإنذار مرة اخرى 

وهرعا معا إلى المخبأ وهو يمسك بيدها وهى مبتسمة وهو يضحك وأخذا يضحكان معااا

إلى أن إنتهى وقت الإنذار فذهبا معاا إلى المنزل وبدءا معاا حياة كلها أمل وتفاؤل رغم الأخطار التي تحاوطهم يكفي بأن يحيا معا أو يموتا معا 

بقلمي /

سامية محمد غانم

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :