الأربعاء، 21 مايو 2025

Hiamemaloha

لم يهجر الضفاف للشاعر سعاد شهيد

 نص بعنوان / لم يهجر الضفاف 

من صرخة الجوع

لي سنبلة و بسمة 

من شفاه السراب 

لي قطرة ماء و زهرة 

و من ذاك الرصيف 

الذي تلحفته مرغمة 

لي ملامح و وقع خطوات 

أحلام تجري للقاء 

وقع أقدام فجر للصلاة 

و من هامش ذاك الإطار 

لوحة فنان و ألوان 

لي عناق الانتظار 

أن أسقط سهوا 

قطرة حنان 

على سواد في المكان 

من رياح أسقطت أسنان مشطي 

هجرت خصلات شعري 

لي بداية و حكاية 

حتى و إن علقت في وحل الأيام 

تلطخت ساعاتي بالأوهام 

لي في زرقة السماء 

أمنية مطرزة بالغمام 

ذاك المسافر بلا قيود 

بلا خارطة طريق 

و لا عقود 

حتى و إن هجرني خيالي 

سكن الجوع نظراتي 

كسرة خبز هو قلمي 

يشبع فؤادي 

لي في كل خفقة 

قاعة انتظار و بسمة 

أمنية و دعاء 

هي الحياة 

وسط زحمة الحياة 

يسكننا الحزن أشكالا كالنبات 

غصة تخنق النبضات 

اختناق يجهض الفراشات 

من رحم الأمل 

تموت فينا أشياء 

تسقط من شريط الذكريات 

من حبل الأحجيات 

من شرفة كانت لنا هناء 

أحلاما سطرناها بسذاجة الطفولة 

ببراءة عشقناها 

بعفوية المجانين 

و بساطة الدراويش 

و زهد المتصوفين 

ما زلت أومن بالمعجزات 

بالانتصار على العقبات 

لا يؤلمني جرح الأسلاك 

و لا أصفاد كبلت أنفاسي 

في زاوية حد البكاء 

في ركن مظلم و ظالم 

أجبرت على الاختباء 

من ضوء الشمس 

من نور القمر 

من كل الفصول 

و المتغيرات 

كل أحوال المجانين أعيشها 

في صمت العقلاء 

خفقان قلبي يهتز 

يصرخ 

و أتعجب كيف ما يزال يدق 

و كيف لم يهجر الضفاف 

و كيف لم يغادر جلده 

باق على العهد 

يتألم يوجعه الحنين 

ثم يعود ليضخ الحياة 

لتأتي حمم بركان الأشواق 

حرا و بردا و أنينا 

تحرق الدماء 

تجمد الرجاء 

كن منصفا يا قدري 

اعجن لي خبزا من ألمي 

بماء الورد و الأمل 

اسقني من زمزم الدعاء 

رحيقا مخضب بالأشواق 

لعشق جاء قبل ولادة الفجر

جاء نداء من آهات 

اخترقت رهبة الصمت و الهدوء 

أو أقبرني في اللامكان 

في اللازمان 

فالأمر عندي سيان 

فلا شيء في هذه الحياة 

يبهج الروح و الأعماق 

غير فرحة القلب بالعناق 

هدوء النفس 

سكينة العشاق


بقلمي / سعاد شهيد

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :