بوح على دكة الخمار
——————————-
لا الخمرُ بذاكَ الكأسِ يُسكرني
ولا نغمةُ العودِ
تُنسي لوعتي الزمنِ
ولا النايُ بصمتِ الليلِ يأسرني
فقلبي كظلِّ الغيمِ
يهوى سكرةَ القَطَرِ
أناشدُ الغبشَ بينَ ثنايا الدُّجى
علِّي أرى فجرًا
يُبدِّدُ عتمةَ العُسرِ
أرومُ وصلَ الهوى شَهْدًا أُغازِلُهُ
كأنني فيهِ طفلٌ
ضاعَ في السَّحَرِ
وأحبُو لثديِ الوجدِ أحتضنُهُ
وأشدو على نبضِه المنهوبِ بالألَمِ
لعلّي بدفءِ
أنفاسِ روحِ قاتلتي
أُعيدُ نبضي من بعدِ الهوى العَدَمِ
فيا كأسًا
سكبتَ الليلَ في ألمي
دعِ الجوى، واتركِ الأوهامَ تأكُلني
ويا دكّةَ الخمارِ،
الشوقُ أغرقني
وفيكِ نامتْ بقايا الحبِّ والسُّنَنِ
رمتني الليالي
بسهمٍ لا يُطاوعني
وصوّتَ الحزنُ في أعماقيَ الدّفنِ
فإن سألوكَ عني ذاتَ
سَكرةِ وجدٍ
فقل:
تاهَ بينَ الحرفِ والحنقِ المحتدم
—————————————-
ب ✍🏻 عادل العبيدي