الاثنين، 23 يونيو 2025

Hiamemaloha

شاشتك ثقب أزرق للشاعر صلاح المغربي

 شاشتُكِ ثُقبٌ أزرقُ يَلعقُ وقتي 

نافذةٌ تَلِدُ كلماتٍ مَيتةً.  

أصرخُ في الفراغِ. مَنْ سرقَ وجهي؟  

فيرتجفُ الفضاءُ الرقميُّ. 

هُويّتُكَ شظايا..  

رُقصةُ شبحٍ فوقَ بَحرٍ مِن جُثثِ الكَلِماتِ!


أنا جنينُ التيّارِ ،  

في فَمِّ الخوارزمياتِ الأفعوانيِّ أرتعشُ..  

تَلُفُّني أصواتٌ. أينَ الحَنينُ؟

فيُزمجرُ التحديثُ.

كُلُّ اتّصالٍ.. مِرآةٌ تَبتلعُ انعكاسَكَ!  

والصّداقةُ قنابلُ زَجاجٍ.

أخيطُ جَسدي الافتراضيَّ بأسلاكِ إشعاراتٍ..  

حتى يُمطِرَ رَمادُ الإعجاباتِ

قبورَ الخصوصيّةِ.  


أنا سَجنٌ بلا سَقفٍ..  

أُسقطُ ظلّي في قفصِ البكسلاتِ.  

أهذي. لِمَ الوهمُ؟

فتهمسُ الخوادمُ بلغةِ الأصفارِ.

أنتَ طِفلٌ يُولَدُ في بَثٍّ مَباشرٍ..  

يَبكي بلا جَفْنٍ!

أصبغُ عَزلتي بألوانِ فيروساتٍ..  

حتى تُزهرَ غاباتُ الوَحدةِ

وتسقطَ ثِمارُ السيلفي زُجاجًا.  


أسألُ الظلَّ مَا بَقيَ بَعدَ السَّلبِ؟  

فيُجيبُ المسحُ بصوتٍ مكسورٍ.  

بِحارُ نِسيانٍ..  

وطقوسُ لايكاتٍ كَسَرابِ مِلحٍ

أشهدُ اغتيالَ اللقاءِ عبرَ كاميرا..  

وأرى أشباحَ الحسابِ تُكفِّنُ أرواحَها

بأكفانِ زرقةٍ.  


والاتصالُ؟  

سِحرٌ أسودُ يَغرقُ في شريطٍ أخضرَ..  

أصرخُ. ماتَ الحُبُّ! 

فتُجيبُ السيرفراتُ بصَوتٍ معدنيٍّ. 

الغَرقُ خلاصٌ..  

هُبوطٌ إلى مُحيطٍ بلا ذاكرةٍ،  

هَذا مَوتُ الهَويّاتِ العَطشى!

أحفرُ صَلاتي الأخيرةَ في صَخرِ التحديثاتِ..  

حتى يذوبَ الفيسبوكُ دَمعًا على خَدِّ الوَهمِ ،  

وتَغسِلَ زرقةُ الواقعِ..  

وَجْهَ الغيابِ..  

ببَصمةِ ضَوءٍ.


صلاح المغربي

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :