حكمة التأني.....
أنا لا أكره أحدا بل أحب الجميع
حتى من خذلني منهم ، لكنني لن
أخضع لمن يُلقي عليَّ أوامره
ويفرضها بقوة بأسه فأنا خُلقت
حراً وسأبقى ولن أكون من المنافقين .....!
أنا قويٌ بإرادتي التي دمجتها مع
عقلي ، فعقلي عندما أطرق عليه
الباب ليرشدني ويلقي عليَّ أوامره أصمت لحظة واذهب للإختلاء بنفسي كي أستطيع أن
أُميز هل أنا على صواب أم أن عقلي أرسل إليَّ شيء من النفور.
لهذا أردت أن أكون هادئاً كي أستطيع التوصل للحقيقة دون
أن يكون هناك شيء من الإنفعال
فأتمكن من معرفة الأمور بعيدا
عن التوترات العصبية التي تودي
بصاحبها للمهالك ....!
إن الإنسان عندما تتراكم عليه
صعوبة ما ينفعل فورا دون أن يميز بين الحق والباطل
فيصبح كمن سار في دائرة
مغلقة لا يعلم بدايتها من نهايتها فيبقى يدور حتى يسقط على الأرض نتيجة دوار أصابه فيجثو
على ركبتيه لا يعلم أين هو الآن......!
الإنفعال شيء خطير ، إذاً يجب
على كل فرد أن يرجع للإختلاء
بنفسه ويطرق الرأس مفكرا قبل
أن يسير في طريق لا يعلم كيف
تكون نهايتها .
إن الإختلاء بالنفس شيء عظيم
خاصة عندما تكون وحدك لا يخالطك قرين سوء لا يهمه سوى
أن يُملي عليك أفكاره اللعينة
فتصبح في دوامة لا خروج منها.
إذهب لعزلتك ولا تجعل الصُداع
يخيم على رأسك وابتعد قدر
إستطاعتك كي تكون حرا في إتخاذ قراراتك فهناك تجد الراحة
ولن يعكر صفوك أحد .....!
إن هذا المجتمع الذي لا يفقه قولك ما هو إلا إمتلكته حب طاعة الآخرين له فهو يجد نفسه
السيد دوما ولا يريد سيدا سواه.
لهذا سأتخذ لنفسي ملجئا في مكان بعيد أُمتع عيناي بغروب شمس الأصيل ومن ثم أستيقظ باكرا كي أشاهدها وهي تطل عليَّ بثوبها الأصفر الفاقع الذي يملؤ الصدور فرحا بولادة يوم
جديد لا تخالطه الأوشاح البغيضة ولا تجد فيه إلا النسيم العليل وزغردة الطيور الجميلة
فابتعد يا من أردت الحياة النقية
وعش سعيدا وانتظر إلى أن يرافقك من هو يشبهك فتنشئا مملكة الفضائل التي لا يسكنها
سوى من بحث عن أفضل الأمور.
سالم المشني .... فلسطين....