*شاطئ الأحلام*
لِمَ الهُيامُ، وقلبُكَ الغَرِيمُ؟
ومرسَاكَ شاطئُ وَهمٍ عقيمُ؟
أما علمتَ بأنَّ صَحوَكَ أَوجَعُ
مِن حُلمِ صَفوٍ يُذيبُ الغَميمُ؟
دعْ ما مضى، وسِرِ الزمانَ مُباليًا
بِسَفينَةٍ تمضي، وركبٌ حَطيمُ،
فالذِّكرُ جُرحٌ في الفؤادِ مُقيمٌ
والعُمرُ يَذوي إن غَدا مُستسيمُ.
واقطِفْ زهورَ شبابِكَ الغَضِّ قبلَ أنْ
يَدوسَها في الدربِ دَهرٌ لئيمُ
واجعلْ صَبرَك مَرسًى للنُّهى أبداً
يَهفو له الفَجرُ، والنجمُ الحَكيمُ
فالدنيا بحرٌ بالخطايا مُلَطَّخٌ
والحُبُّ فيها طُهرُهُ مستديمُ
فكُن رسولَ صفا للناسِ، وابتسمِ
كالطَّيرِ يَنشُرُ في الفضا التَّسليمُ
واحذرْ غُرورَ الموجِ إنْ داعَبَ المدى
فالحقُّ مرساكَ والفِكرُ القويمُ.
فكريه بن عيسى