وهمُ البقاءِ بالحياةِ أحمد جاد الله
قالت:
عقدتُ عليكَ يا زمنَ الشقاءِ
بلا عهدٍ، ولا حُسنِ ابتداءِ
يدٌ منكَ ابتسامتُها رياءُ
وأخرى منّي ترجفُ في الإمضاءِ
تُذيقُ الروحَ من وهمِ الهناءِ
فأحسبُها خلودي وارتوائي
وتسلبُها كغدرِ الأصدقاءِ
فأرجعُ صفرَ كفّي في عزائي
أنا الراقصةُ في ليلِ العناءِ
على لحنٍ مِنَ الصمتِ المُرائي
فيا زوجي الذي كُتِبَ انتهائي
على صفحاتهِ دونَ رجاءِ
أعانقُ فيكَ فجرًا ليسَ ملكي
وأبقى فيكَ... رهنًا للفناءِ.
قال:
أتسمّيهِ زواجًا؟ يا رفيقةَ الفناءِ
وهل يومًا عُرفتُ أنا بصدقِ الانتماءِ؟
أنا القانونُ يمضي دونَ رفقٍ
وما عهدي سوى طيِّ الأسماءِ
رأيتُ الرعشَ في كفّكِ لكن
خشيتِ الموتَ، لا قسوةَ إمضائي
فلا أُعطي ولا أسلبُ شيئًا
أنا المرآةُ تعكسُ كلَّ رائي
لغاتي ليسَتِ الحبرَ، ولكن
بقايا الشيبِ، تجاعيدُ المساءِ
وأمّا الفجرُ، ذاكَ هو ضيائي
أتيتِ إليهِ يا كلَّ الرجاءِ
وأنتِ علمتِ أن النورَ يمضي
وأنَّ عناقَهُ محضُ عزاءِ
فلا تَبكي على وهمِ البقاءِ
وعيشي اللحظةَ... قبلَ الانتهاءِ.
Ahmed gadallah