المطلقة
ريم صحفية ناجحة في مقتبل العمر أم لثلاثة أولاد وزوجة طبيب ناجح. شاءت الظروف الصعبة ان تتحمل المسؤولية التي على عاتقها أثناء غياب الزوج بحكم مهنته، وتتخلى عن مهنتها التي طالما هددت حياتها الزوجية نظرا لضغوطات الحياة.رن جرس الهاتف واذ بصوت أجش صارم يقول ماذا عن العشاء اليوم؟ رددت ريم بصوتها المرهق كما اردت وأستطرد هل نام الأولاد؟ اجابت نعم ،فقال نصف ساعة مسافة الطريق. ودارت عقارب الساعة وريم تنتظر حتى غالبها النعاس، فاستيقظت على صرير المفتاح، فنظرت للساعة فإذا هي الرابعة صباحا ،رمقت زوجها بنظرات من الحزن والألم ،وتتالت أحزانها مرارا وتكرارا وقالت في قرارة نفسها لم اعد أتحمل تلك الحياة غيابه مستمر ،دائما على رأس عمله ،ناسيا او متناسيا واجباته تجاه اسرته وزوجته لابد من تغيير .لاأستطيع طلب الطلاق من أجل الأولاد ومن أجلي ومن أجل نظرة المجتمع المريض للمطلقة طبعا البعض وليس الكل، ومن أجل نفسية أطفالي، فالطلاق يهدد حياتهم الاجتماعية والعاطفية وسير نجاح حياتهم العملية. قررت ان تفاتح زوجها بالموضوع .
وفي مساء أحد الأيام قبل العشاء فاتحته بالموضوع فقالت يااحمد هل يعجبك حالنا ؟قال ومابه حالنا ؟فبينت له أومأ برأسه مستمعا اليها ورمقهابنظرة اهتمام واعجاب معا وقال سأفكر بالموضوع .وتتالت الأيام ونسق أحمد بين عمله واسرته وطبع على جبيبن زوجته واطفاله قبلات المشتاق الذي عاد من سفر طويل ،وقال لزوجته لقد انقذت زواجنا من الإنهيار وشبح الطلاق البغيض فأبغض الحلال عند الله الطلاق .سامحوني لقد كانت اسرتنا على شفا الانهيار لولا تفهمك الكبير والعميق يازوجتي الحبيبة .وترقرقت الدموع في عينيها ،وشكرت الله على انقاذ زواجهما من الانهيار ،وباتت حياتهم في غاية السعادة ورددت في قرارة نفسها لقد كدت ان أكون مطلقة .
ندى عمر المهايني